من الحقوق التي لا تندرج في إطلاق المال .
ولو فسره بالمستولدة له قبل ، كما جزم به الفاضل ، بل عن مجمع البرهان
لا ينبغي النزاع فيه ، لأنها مملوكة ومال وشئ فيصح الاقرار بها ، وأشكله
الكركي بأن " الاستيلاد حق مشترك بينهما وبين الله تعالى ، وقبول التفسير لها
يقتضي إبطاله - ثم قال - : واحتمل في الدروس اعتبار تصديقها والاستفسار ، وفيه
قوة " .
وفيه أن أقصى ذلك عدم إبطال حق الاستيلاد بالاقرار ، فلا يسلمها حينئذ
إلى المقر له ولكن يغرم المقر قيمة الولد والمنافع وقيمتها للمقر له من حين
الاقرار ، لأن الاستيلاد حق الله سبحانه وتعالى ، وهو مبني على التغليب ، فإن مات
الولد قبله سلمت إليها واستعيدت القيمة ، بل لو قلنا بتسليمها إلى المقر له ، وأنه
يغرم المقر قيمة الولد يوم سقط حيا ، لأن الممنوع هو التصرف الناقل للملك ابتداءا ،
والاقرار إخبار عن حق سابق كان تفسير المالك بها أولى بالقبول .
وعلى كل حال فلا وجه للاشكال المزبور ، إذا أقصى ما ذكره أن يكون
نحو تفسير المال بمال قد دفعه إلى آخر باقرار منه له ، فإنه ليست له القيمة في
ذمته ، فتأمل جيدا .
جواهر الكلام — صفحة 36
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٦