أنه يقتضي تصديقه بيمينه لا عدم سماع الدعوى عليه ، والله العالم .
وكيف كان * ( فإن فسر بما يتمول ) * مما هو مصداق له * ( قبل ولو كان
قليلا ) * بلا خلاف أجده فيه ، كما عن المبسوط الاعتراف به ، بل عن التذكرة
الاجماع عليه ، بل * ( و ) * لا إشكال للصدق .
نعم * ( لو فسره بما لم تجر العادة بتموله كقشر الجوزة أو اللوزة ) * ونحوه
* ( لم يقبل ) * لعدم صدق المال عليه فضلا عن انصراف إطلاقه إليه على وجه يثبت
في الذمة من غير خلاف أجده في شئ من ذلك ، إلا من الفاضل في المحكي عن
تذكرته ، فقبله ، لأن المال أعم من غير المتمول ، إذ كل غير متمول مال
ولا ينعكس .
ورده في المسالك وغيرها بأنه وإن دخل فيه إلا أن قوله " علي " يقتضي
ثبوت شئ في الذمة ، وما لا يتمول لا يثبت في الذمة وإن حرم غصبه ووجب رده .
وفيه أن ما لم تجر العادة بتموله إذا اتفق تموله كان مالا ، ويثبت في الذمة
بل ينبغي القطع به في مثل حبة الشعير والحنطة ونحوهما مما ذكروه مثالا أيضا
لغير المتمول مما هي مال ومتمولة عرفا ، وإلا فلو فرض عنده جملة من الحب فأتلفها
جماعة كل واحد منهم حبة أو أتلف واحد منهم الجميع حبة حبة لم يكن
اشكال في ضمانهم ، والتسامح في الحبة أو في جزء منها لقلتها لا لعدم ماليتها .
ولعل مراد المصنف بغير المتمول هو الذي لم تجر العادة بتموله وجعله من
المال والاستيلاء عليه ، بل إن اتفق ملكه له تبعا أعرض عنه ، فلا يقبل تفسير المال
المقر به بذلك ، بل لعل الجزء اليسير من المال كذلك ، فتأمل والله العالم .
* ( وكذا ) * لا يقبل * ( لو فسر المسلم ) * لآخر مثله * ( بما لا يملكه ولا
ينتفع به كالخمر ) * التي ليست بمحترمة * ( والخنزير وجلد الميتة ، لأنه لا يعد ) *
شئ منها * ( مالا ) * عرفا ولا شرعا فضلا عن ثبوتهما في ذمة له ، فما في حاشية
جواهر الكلام — صفحة 34
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٤