عن التذكرة من الحكم بذلك في الأول على إشكال * ( و ) * لا ريب في ضعفه ، ضرورة
ظهور العبارة في انتقال الملك منه إليه ، كظهور الأخيرين في كونها
في يده .
نعم هو * ( ليس كذلك لو قال : تملكتها على يده ، لأنه يحتمل المعونة ) *
بسبب السعي في حصول الائتلاف والاتفاق على المعاملة ، ويحتمل إرادة إطلاقه أو
شهادته على ذلك وغيرهما مما لا يقتضي إقرارا بملك أو يد مستلزمة له احتمالا
مساويا لاحتمال إرادة التمليك منه ، بل قد يدعى ظهوره في الأول كما هو
واضح .
* ( ولو قال : كان لفلان علي ألف لزمه الاقرار ) * بها بلا خلاف أجده بين
من تعرض له ، كالشيخ والفاضل والكركي وثاني الشهيدين والأردبيلي ، وإلا ما
يحكى عن يحيى بن سعيد ، فلم يجعله إقرارا والشافعي في أحد قوليه ، ولا ريب في
ضعفه ، لا لأن كان لا تدل على الزوال لغة ، لقوله تعالى ( 1 ) : " وكان الله عليما
حكيما " وغيره كما في المسالك وغيرها كي يناقش بظهورها عرفا في ذلك أو لغة
أيضا ، بل لدلالتهما على ثبوت الحق في ذمته ، وإن سلم أيضا أنها دلت على
زواله ، فهو كقوله : " قضيت دينك " ونحوه ممن يكون مقرا بالحق ومدعيا
سقوطه .
ولعله إلى هذا أشار المصنف في تعليله الحكم * ( بأنه ( 2 ) إخبار عن تقدم
الاستحقاق ، فلا تقبل دعواه في السقوط ) * أي المستفادة من قوله : " كان " أو صرح
بها ولو متصلة بذلك ، وعدم سماع الدعوى من المدعي لو ادعى بمثل هذا اللفظ -
لعدم ظهوره في الاستحاق الفعلي ، أو ظهوره في العدم - لا ينافي جعله إقرارا من
المقر ، فما عن المبسوط - من احتمال العدم لذلك - واضح الضعف ومن هنا جعل
الأقوى خلافه .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 3 - الآية 17 و 92 و 104 و 111 و 170 .
( 2 ) وفي الشرائع : " لأنه اخبار " .