المسألة * ( السادسة : ) *
* ( إذا حلف لا شربت الماء أو لا كلمت الناس تناولت اليمين كل واحد من
أفراد ذلك الجنس ) * لأن الماء اسم جنس معرف يتناول القليل والكثير والعذب
والمالح إلا أن يكون هناك انسياق للأول من الشرب ، وأما الناس فهو وإن كان
جمعا وقد قيل إن مقتضاه لغة عدم الحنث بكلام واحد ، نحو قوله : " لا كلمت
ناسا ورجالا " لكن قد حققنا في الأصول أن الجمع المعرف باللام يقتضي الاستغراق
الأفرادي ، أو هو كاسم الجنس المعرف ، فإذا قال : " لا أتزوج النساء " أو " لا أشتري
العبيد " يحنث بتزويج امرأ واحدة وشراء عبد واحد ، والله العالم .
المسألة * ( السابعة : ) *
* ( اسم المال يقع على العين ) * لغة وعرفا إجماعا ، بل * ( والدين ) * عندنا
وعند الأكثر من غيرنا على ما حكي * ( الحال ) * منه * ( والمؤجل ) * ، فيقال :
" مال فلان ديون على الناس " و " استوفى فلان ماله من فلان " وشبه ذلك ، خلافا
لبعض العامة فخصه بالزكوي وآخر فخصه بالعين ، وثالث فخصه بما عدا المؤجل
والجميع كما ترى .
وحينئذ * ( فإذا حلف ليتصدقن بماله لم يبر إلا بالجميع ) * حتى ثياب
بدنه ودار سكناه وعبيد خدمته وغيرها وإن استثنيت من وفاء الدين لدليله ، إذ
المدار هنا على الاسم الشامل للجميع وللعبد الآبق والمال الضال والمغصوب والمسروق
والمدبر والموصى به والمعلق عتقه على صفة وأم الولد ، بل والمكاتب بقسميه وإن قيل
فيه وجهان ناشئان من قوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " المكاتب عبد ما بقي عليه درهم " ومن
هامش
( 1 ) المستدرك الباب - 4 - من أبواب المكاتبة الحديث 6 وفيه " المكاتب رق . "