ولعله لعموم الآية ( 1 ) والخبر ( 2 ) ومناسبة التخفيف ، لأنه يتعسر حصول
( تحصيل خ ل ) العلم مع الضرب دفعة ، ولكن الجميع كما ترى ، ضرورة عدم
دليل على الاجتزاء بالظن بعد فرض اعتبار وصول الجميع إلى الجسد ، والآية
والخبر إنما يدلان على صدق الضرب به عرفا ، لا على الاجتزاء بالظن ، ولعله
لذا يحكي عن بعض العامة القول باعتبار العلم .
* ( و ) * كيف كان فقد عرفت أنه * ( يجزئ ما يسمى به ضاربا ) * وأنه
لا يجزئ الوضع ، والله العالم .
المسألة * ( الثالثة : ) *
* ( إذا حلف لا ركبت دابة العبد لم يحنث بركوبها ) * مع فرض إرادة
حقيقة الإضافة بناء على أنها الملك * ( لأنها ليست له حقيقة وإن أضيفت إليه
فعلي المجاز ) * نعم إذا أراد الاختصاص لا إشكال في الحنث ، بل قد يقوى ذلك مع
الاطلاق ، لدلالة العرف عليه ، وفي الدروس " الإضافة إلى العبد تقتضي التمليك
إن قلنا يملك ، وإن أحلنا ذلك أمكن حمله على المنسوب إليه كالدابة ، إعمالا
للفظ في مجازه عند تعذر الحقيقة ، وحمله على ما سيملكه بعد عتقه أو كتابته
اقتصارا على الحقيقة الممكنة في الجملة بخلاف الدابة ، فإنه لا يتصور لها ملك "
قلت : لا يخفى عليك ما في الاحتمال الأخير وإن جزم في القواعد بالحنث بركوب
الدابة التي يملكها العبد بعد العتق ، لكنه واضح الضعف ، ضرورة عدم صدق دابة
العبد حقيقة ، هذا كله إذا كان متعلق يمينه دابة العبد .
* ( أما لو قال : لا ركبت دابة المكاتب حنث بركوبها لأن تصرف المولى
هامش
( 1 ) سورة ص : 38 - الآية 44 .
( 2 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب مقدمات الحدود الحديث 1 من كتاب الحدود .