تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
* ( و ) * كيف كان ف‍ * ( يعتبر في الضغث ) * حيث يجتزأ به عن الضرب مائة * ( أن يصيب كل قضيب جسده ) * كما صرح به غير واحد ، ليتحقق صدق الضرب به ، لكن في المسالك " سيأتي في باب الحدود عدم اشتراط وصولها إليه أجمع ، ويكفي انكباس بعضها على بعض ، بحيث يناله ثقل الكل ، وهنا أولى بالحكم ، لما تقدم من أن المقصود من الحد الردع ، وهنا الاسم ، والآية ( 1 ) تدل عليه ، ومن المستبعد في العدد المجتمع إصابة جميعه للبدن ، خصوصا إذا اجتمعت المائة كما ذكروه ، والوجه التسوية بين الأمرين ، وحيلولة بعضها ببعض مع إصابة ثقلها كحيلولة الثياب وغيرها مما لا يمنع تأثير البشرة بالضرب ، والغرض هنا التخفيف ومراعاة المسمى ، كما تدل عليه الآية ( 2 ) فالاكتفاء بذلك أولى " . قلت : هذا الكلام على طوله لا حاصل له ، ضرورة عدم جريان ما ثبت في الحدود بدليل خاص في المقام المعتبر فيه صدق المحلوف عليه ، فمع فرض عدم الصدق للضرب مائة إلا مع إصابتها أجمع على وجه يتحقق الضرب بها لا يكفي وإن اكتفي بها في الحد للتخفيف بدليله . نعم قد يقال : لا يعتبر في صدق الضرب بالضغث ذلك لو كان هو المحلوف عليه ، فإن المتعارف من الضرب به هو كبسه أجمع ثم الضرب به ، وحينئذ لا يحتاج إلى ذكر حكم الحد ، وفرق واضح بين الحلف على الضرب مائة وبين الحلف على الضرب بالضغث ، بل وبين الضرب بمائة سوط وبينه أيضا . لكن في القواعد الأقرب الاجتزاء بالثاني عن الأول أي لغير ضرورة ، وفي كشف اللثام " لأنه إنما أفاد كون الآلة مائة - ثم قال - : ويحتمل العدم ضعيفا بناء على تبادر التعاقب " ولا يخفى عليك ما في الجميع . * ( و ) * على كل حال يبر بالسوط الواحد مائة مرة فيما لو حلف على الضرب بمائة إلا أن ينوى ما لا يشمل ذلك ، إذ قد يراد ذلك . هذا وفي القواعد وظاهر كشف اللثام أنه * ( يكفي ظن وصولها إليه ) *
هامش
( 1 ) سورة ص : 38 - الآية 44 . ( 2 ) سورة ص : 38 - الآية 44 .
جواهر الكلام — صفحة 327 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني