* ( و ) * كيف كان ف * ( يعتبر في الضغث ) * حيث يجتزأ به عن الضرب
مائة * ( أن يصيب كل قضيب جسده ) * كما صرح به غير واحد ، ليتحقق صدق
الضرب به ، لكن في المسالك " سيأتي في باب الحدود عدم اشتراط وصولها إليه
أجمع ، ويكفي انكباس بعضها على بعض ، بحيث يناله ثقل الكل ، وهنا أولى
بالحكم ، لما تقدم من أن المقصود من الحد الردع ، وهنا الاسم ، والآية ( 1 )
تدل عليه ، ومن المستبعد في العدد المجتمع إصابة جميعه للبدن ، خصوصا إذا
اجتمعت المائة كما ذكروه ، والوجه التسوية بين الأمرين ، وحيلولة بعضها ببعض
مع إصابة ثقلها كحيلولة الثياب وغيرها مما لا يمنع تأثير البشرة بالضرب ، والغرض
هنا التخفيف ومراعاة المسمى ، كما تدل عليه الآية ( 2 ) فالاكتفاء بذلك أولى " .
قلت : هذا الكلام على طوله لا حاصل له ، ضرورة عدم جريان ما ثبت في
الحدود بدليل خاص في المقام المعتبر فيه صدق المحلوف عليه ، فمع فرض عدم
الصدق للضرب مائة إلا مع إصابتها أجمع على وجه يتحقق الضرب بها لا يكفي
وإن اكتفي بها في الحد للتخفيف بدليله .
نعم قد يقال : لا يعتبر في صدق الضرب بالضغث ذلك لو كان هو المحلوف
عليه ، فإن المتعارف من الضرب به هو كبسه أجمع ثم الضرب به ، وحينئذ لا يحتاج
إلى ذكر حكم الحد ، وفرق واضح بين الحلف على الضرب مائة وبين الحلف على
الضرب بالضغث ، بل وبين الضرب بمائة سوط وبينه أيضا .
لكن في القواعد الأقرب الاجتزاء بالثاني عن الأول أي لغير ضرورة ، وفي
كشف اللثام " لأنه إنما أفاد كون الآلة مائة - ثم قال - : ويحتمل العدم ضعيفا بناء
على تبادر التعاقب " ولا يخفى عليك ما في الجميع .
* ( و ) * على كل حال يبر بالسوط الواحد مائة مرة فيما لو حلف على
الضرب بمائة إلا أن ينوى ما لا يشمل ذلك ، إذ قد يراد ذلك .
هذا وفي القواعد وظاهر كشف اللثام أنه * ( يكفي ظن وصولها إليه ) *
هامش
( 1 ) سورة ص : 38 - الآية 44 .
( 2 ) سورة ص : 38 - الآية 44 .