تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
الذي ذكرنا ، وليس شئ منه يدل على الحقيقة والمجاز ، كما هو واضح . * ( و ) * على كل حال ف‍ * ( لا يبر بالبيع الفاسد لو حلف ليبيعن ، وكذا غيره ) * من الصلح والإجارة ونحوهما . المسألة * ( الثالثة : ) * * ( قال الشيخ : الهبة اسم لكل عطية متبرع بها كالهدية والنحلة والعمرى والوقف والصدقة ، ونحن نمنع الحكم في العمرى ) * قطعا ، لأنها كالسكنى والرقبي تمليك للمنفعة ، بخلاف الهبة التي هي تمليك العين ، قوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " العمري هبة لمن وهبت له " مع فرضه على ضرب من المجاز . * ( و ) * أما * ( النحلة ) * ففي المتن والمسالك أنها كالعمرى تمليك للمنفعة أيضا فقال : * ( إذ يتناولان المنفعة ، والهبة تتناول العين ) * إلا أنا لم نتحقق ذلك في النحلة ، بل قد يدعى أنها كالهبة ، خصوصا بعد إطلاق الزهراء عليها السلام اسم النحلة على فدك والعوالي ( 2 ) المعلومين كونهما هبة من أبيها لها . وكذا قوله متصلا بذلك : * ( وفي الوقف والصدقة تردد ، منشأه متابعة العرف في إفراد كل واحد باسم ) * مع أنه لا تردد في عدم تناولها الوقف المقطوع بكونه ليس هبة اسما ولا حكما ، بل عن ابن إدريس عدم الخلاف فيه . نعم قد يتردد في الصدقة المندوبة التي هي العطية قربة إلى الله تعالى باعتبار أنها الهبة بعوض هو القرب إلى الله تعالى ، بل لا يكاد ينكر صدق اسم الهبة في عرفنا عليه ، والاختصاص بالاسم لا ينافي اندراجها في الهبة التي هي للأعم منها ومن فاقدة العوض وذات العوض غير القرب .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 6 ص 173 وفيه " العمرى لمن وهبت له " . ( 2 ) البحار ج 8 ص 112 ط الكمباني .