المسألة * ( السابعة : ) *
* ( لو قال : لا أكلت من هذه الحنطة فطحنها دقيقا أو سويقا لم يحنث ) * عند
الشيخ والمصنف وغيرهما * ( وكذا لو حلف لا يأكل الدقيق فخبزه وأكله ) *
لزوال الاسم الذي هو عنوان الحلف ، بل هي حينئذ كما لو نبتت فصارت حشيشا
وأكل حشيشها ، وكصيرورة البيض فرخا ، فالتقييد بالحنطة والدقيق ونحوهما
يقتضي زوال اليمين بزوال القيد .
بل قد جعلها في الدروس قاعدة ، قال : الصفة قيد للموصوف ، فلو زالت
فلا يمين ، ولو جامعت الإشارة فالوجهان ، فلو حلف لا يلبس قميصا ففتقه واتزر به
لم يحنث ، ولو ارتدى به أو اتزر به يقبل فتقه فالأقرب الزوال ، لأنه ليس لبس
مثله ، ولو قال : هذا القميص ففتقه ثم لبسه فكما مر ، ولو قال : هذا الثوب وهو
قميص فارتدى به مفتوقا أو غيره فوجهان أيضا ، من تغليب الإشارة ومن أنه قميص
في الواقع ، فينصرف إلى لبس مثله ، وكذا لو قال : لحم سخلة فتكبر أو عبد فيعتق
أو حنطة فتخبز عند الشيخ ، وقال القاضي والفاضل يحنث لو حلف على حنطة
معينة فأكلها خبزا ، وكذا لو عين الدقيق فخبزه ، إذ الحنطة لا تؤكل غالبا إلا
خبزا ، أما لو كان التغيير بالاستحالة كالبيضة تصير فرخا والحب زرعا فلا حنث ،
ولو زالت الصفة ثم عادت عادت اليمين ، كالسفينة تنقض ثم تعاد " .
وفي المسالك قد جعل المسألة أيضا من باب تعارض الاسم والإشارة ، فإن هذه
تقتضي تعلق اليمين بها ما دامت موجودة وإن تغيرت ، وتقييدها بالحنطة والدقيق
ونحوهما يقتضي زوال اليمين بزوال القيد ، وكأنه أخذه مما سمعت من الدروس
إلا أن ما ذكره من التعليل يقتضي أعمية المسألة من ذلك ، بل سمعت خلو عبارة
المتن عن الإشارة في الدقيق .
جواهر الكلام — صفحة 291
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٩١