تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شحم فيه فيحنث ، والله العالم . * ( وإن قال : ) * والله * ( لا ذقت شيئا ) * معينا مثلا * ( ف‍ ) * لا ريب في حنثه بأكله الذي هو ذوق وزيادة ولو * ( مضغه ولفظه ) * . * ( قال الشيخ : يحنث ، وهو حسن ) * لأنه حقيقة في إدراك طعم الشئ في الفم بالقوة المودعة في اللسان ، ولا مدخلية لادخاله في الحلق في تحقق مسماه ، ولذا جاز في الصائم أن يذوق الطعام من غير أن يفطر به ، فاحتمال عدم الحنث به لأنه لا يفطر الصائم واضح الضعف بعد أن عرفت عدم الملازمة ، بل لو كان المراد من عدم ذوقه الكناية عن أكله حنث به أيضا . المسألة * ( السادسة : ) * * ( إذا قال : لا أكلت سمنا فأكله ) * جامدا أو ذائبا * ( مع الخبز حنث ) * ، لتحقق أكله حينئذ ، * ( وكذا لو أذابه على الطعام وبقي متميزا ) * على وجه يصدق أكله بأكل الطعام . أما لو شربه ذائبا بغير طعام ونحوه ففي المسالك " لا يحنث ، لعدم دخول الأكل في الشرب ، مع احتماله ها هنا نظرا إلى العرف ، وهو بعيد ، وانضباط العرف ممنوع " ولا يخلو من نظر وإن كان الأمر سهلا لأن المسألة عرفية ، هذا كله إذا حلف على السمن . * ( أما لو حلف أن لا يأكل لبنا فأكل جبنا أو سمنا أو زبدا لم يحنث ) * لأنها مختلفة اسما وصفة وإن كان بعضها في الأصل راجعا إلى بعض ، نعم احتمل في المسالك الحنث بالزبد ، لاشتماله عليه دون العكس ، إذ الزبد مجموعه السمن وباقي المخيض ، إلا أنه كما ترى ، لأن المدار على الاسم عرفا ، وفيها أيضا " أنه يدخل في اللبن الحليب واللبأ والرائب والمخيض " ولعله كذلك في العرف الآن .