شحم فيه فيحنث ، والله العالم .
* ( وإن قال : ) * والله * ( لا ذقت شيئا ) * معينا مثلا * ( ف ) * لا ريب في حنثه
بأكله الذي هو ذوق وزيادة ولو * ( مضغه ولفظه ) * .
* ( قال الشيخ : يحنث ، وهو حسن ) * لأنه حقيقة في إدراك طعم الشئ في
الفم بالقوة المودعة في اللسان ، ولا مدخلية لادخاله في الحلق في تحقق مسماه ، ولذا
جاز في الصائم أن يذوق الطعام من غير أن يفطر به ، فاحتمال عدم الحنث به لأنه
لا يفطر الصائم واضح الضعف بعد أن عرفت عدم الملازمة ، بل لو كان المراد من عدم
ذوقه الكناية عن أكله حنث به أيضا .
المسألة * ( السادسة : ) *
* ( إذا قال : لا أكلت سمنا فأكله ) * جامدا أو ذائبا * ( مع الخبز حنث ) * ،
لتحقق أكله حينئذ ، * ( وكذا لو أذابه على الطعام وبقي متميزا ) * على وجه يصدق
أكله بأكل الطعام .
أما لو شربه ذائبا بغير طعام ونحوه ففي المسالك " لا يحنث ، لعدم دخول الأكل
في الشرب ، مع احتماله ها هنا نظرا إلى العرف ، وهو بعيد ، وانضباط العرف
ممنوع " ولا يخلو من نظر وإن كان الأمر سهلا لأن المسألة عرفية ، هذا كله
إذا حلف على السمن .
* ( أما لو حلف أن لا يأكل لبنا فأكل جبنا أو سمنا أو زبدا لم يحنث ) *
لأنها مختلفة اسما وصفة وإن كان بعضها في الأصل راجعا إلى بعض ، نعم احتمل
في المسالك الحنث بالزبد ، لاشتماله عليه دون العكس ، إذ الزبد مجموعه السمن
وباقي المخيض ، إلا أنه كما ترى ، لأن المدار على الاسم عرفا ، وفيها أيضا
" أنه يدخل في اللبن الحليب واللبأ والرائب والمخيض " ولعله كذلك في
العرف الآن .
جواهر الكلام — صفحة 290
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٩٠