تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
فالأول لا يصدق إلا على الكرع منه بخلاف الثاني وإن لم يفرق بينهما في المسالك بل جعل موضوع المسألة الشرب من ماء الفرات ، وحينئذ فالاستثناء في الآية منقطع ، ولا بأس به وإن قلنا بمجازيته ، والله العالم . المسألة * ( الخامسة : ) * * ( إذا حلف لا أكلت رؤوسا ) * أو لا شريتها مثلا * ( انصرف ) * عند الأكثر * ( إلى ما جرت العادة بأكله غالبا ) * وبيعه منفردا * ( كرؤوس البقر والغنم والإبل ) * وإن كان الأخير معتادا عند أهل البادية وبعض البلدان ، بل وقرى الحجاز عملا بالانسياق عرفا ، خلافا للمحكي عن ابن إدريس ، فلم يلتفت إلى الانسياق ، وضعفه واضح . لكن في المسالك " ولعل العرف غير منضبط ، والمصنف حمل الاختلاف على العادة ، وليس بجيد ، بل الاختلاف واقع وإن استقرت العادة في مقابلة اللغة " . وفيه * ( أولا ) * أن ما نحن فيه ليس من هذا القبيل ، ضرورة كونه من الانصراف ، وإلا فلا ريب في عدم تجدد عرف في الرأس مخالف للغة . و ( ثانيا ) أنه لا وجه معتد به له مع فرض استقرار العادة في انصراف اللفظ الصادر من أهل العادة على وجه يكون حقيقة ، نعم لو لم يبلغ حد الحقيقة وصار مجازا راجحا بناء على تحققه يكون من تعارض الحقيقة المرجوحة والمجاز الراجح ، ومع فرض التردد فيه إنما يحنث بالمتيقن دون غيره ، نعم لو فرض تقديم الحقيقة لأنها الأصل اتجه حينئذ الحنث بالجميع . * ( و ) * أما على الأول ف‍ * ( لا يحنث برؤوس الطيور والسمك والجراد ، و ) * لكن * ( فيه تردد ) * وخلاف كما عرفت . * ( ولعل الاختلاف ) * المزبور
جواهر الكلام — صفحة 288 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني