التنقيح وسيد المدارك ، بل قال : وعليه كثير ممن تبعهم .
ولا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه ، ضرورة صدق الحلف مطلقا
فهو حينئذ من الأسباب التي لا مدخلية للمعرفة بالله وعدمها في ترتب أحكامها ،
بل قد يحصل في فساق مظهري الاسلام من هو أقل من الكافر معرفة بالله تعالى
شأنه ، وعلى كل حال فلا محيص عما عليه الأصحاب .
وتظهر فائدة الصحة في بقاء اليمين لو أسلم في المطلقة أو قبل خروج المؤقتة ،
وفي العقاب على متعلقها لو مات على كفره ولما يفعله ، لا في تدارك الكفارة لو
سبق الحنث الاسلام ، لأنها تسقط عنه به بلا خلاف يظهر ، كما اعترف به في الرياض
وإن حكى عن سيد المدارك التأمل فيه ، وهو في غير محله بعد الخبر المزبور ( 1 )
المعتضد بالعمل على وجه يمكن أن يكون إجماعا ، كما عن بعض الاعتراف به ،
وفحوى سقوط قضاء الصلاة الذي سقوط الكفارة أولى منه .
* ( و ) * كيف كان فعلى القول بصحة اليمين منه ففي المتن * ( في صحة
التكفير منه تردد ، منشأه الالتفات إلى اعتبار نية القربة ) * به ولم أجده لغيره ،
إذ لا ريب في أن الكفارة من العبادات المعتبر في خصالها أجمع نية القربة التي لا تقع
من الكافر على الوجه الذي ذكرنا سابقا ، من غير فرق بين الجاحد وغيره .
واحتمال كون المراد من نية القربة قصد التقرب إلى الله سواء حصل
القرب أم لا - نحو ما سمعته في عتق الكافر - واضح الفساد ، كاحتمال كون وجهه
أن بعض خصال الكفارة قد يشك في اعتبار نية القربة فيه كالاطعام والكسوة كما
يقوله بعض العامة الذين لم يعتبروا النية إلا في الصوم من خصالها ، ضرورة خروجه
عن كلمات الأصحاب وقواعدهم .
وعلى كل حال فتردده في غير محله ، ولذا جزم كل من قال بصحة يمينه
بعدم صحة التكفير منه حال كفره ، لكن قال : ذلك لا يمنع صحتها وترتب الحنث
هامش
( 1 ) المذكور في ص 258 الرقم ( 2 ) .