* ( حروف القسم ) * ، فقال : الله لأفعلن ولكن * ( على تردد ) * ينشأ من
وروده لغة ، ومنه قول النبي صلى الله عليه وآله : " وكأنه الله ( 1 ) ما أردت إلا
واحدة " وكون الجر مشعرا بالصلة الخافضة ، وبناء اللغة على الحذف والتقدير ،
ومن استمرار العادة على الحلف بغير هذه الكيفية ، بل لا يعرف ذلك إلا خواص
الناس ، والأصل البراءة ، وعن الشيخ في الخلاف اختياره .
ولكن لا يخفى عليك أن * ( أشبهه الانعقاد ) * لاندراجه في إطلاق الأدلة
بعد أن يكون صحيحا في اللغة ، نعم لو رفع أو نصب أشكل إجراء حكم اليمين
بأنه لحن ، لكن في المسالك الوجهان ، بل قال : " أولى بالوقوع هنا مع النصب ،
لجوازه بنزع الخافض " وفيه أنه غير مطرد ، والفرق بينهما وبين الأول واضح ،
ولعله لذا اقتصر المصنف عليه .
ولو قال باله وشدد اللام وحذف الألف بعدها فهو غير ذاكر لاسمه تعالى
صريحا ، فإن البله هي الرطوبة ، لكن في المسالك " إن نوى به اليمين انعقد ،
لأنه لحن شائع في ألسنة العوام والخواص ، وقد يستجيز العرب حذف الألف في
الوقف لأن الوقف يقتضي إسكان الهاء ، فالوجه وقوع اليمين به مع قصده " .
وفيه ما لا يخفى بعد فرض كونه لحنا ، ضرورة اشتراط الجريان على القانون
العربي في الصيغة العربية في القسم وغيره ، نعم إن ثبت ما ذكره من جواز حذف
الألف في الوقف مطردا على وجه يشمل المقام وفرض حصوله كذلك اتجه
الانعقاد حينئذ .
* ( ولو قال : ها لله كان يمينا ) * بلا خلاف ولا إشكال ، لأنه مما يقسم به
لغة ، وتقديره في مثل " لا ها الله فعلت " لا والله فعلت " وها التنبيه يؤتي بها في
القسم عند حذف حرفه ، بل عن ابن هشام في المغني أنه يجوز في الصيغة المزبورة
هامش
( 1 ) هكذا في النسختين الأصليتين المبيضة والمسودة والظاهر أنه سهو من قلمه
الشريف والصحيح كما جاء في الحديث قول النبي صلى الله عليه وآله لركانة : " " الله ما أردت إلا
واحدة " راجع سنن البيهقي ج 7 ص 342 .