تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
* ( الثاني ) * * ( الحالف ) * * ( ويعتبر فيه البلوغ وكمال العقل والاختيار والقصد ) * بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل ولا إشكال كما في غيره من العقود والايقاعات ، بل على الأخير منها هنا الاجماع ، عن ظاهر الغنية والدروس وغيرهما ، مضافا إلى قوله تعالى ( 1 ) : " ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم " فإن كسب القلوب النية والقصد ، وكذا قوله تعالى ( 2 ) : " ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان " خصوصا بعد رعاية المقابلة باللغو الذي قد سمعت النصوص ( 3 ) السابقة فيه الدالة على المطلوب أيضا وكأن إعادة المصنف ذكره هنا مع ذكره سابقا اعتبار القصد في الصيغة إما لبيان أنه كما يصلح شرطا لها يصلح شرطا له أيضا ، أو للتنبيه على مغايرته لها من وجه ، بأن يراد منه اتصاف الحالف به في نفسه سواء ربطه بمقصود أم لا ، وبالنية ربط القصد بالصيغة الدالة على الحلف ، كما ينبه عليه نشره ، فإنه أخرج باشتراط قصده السكران والغضبان الذي لا يملك نفسه ، فإنهما لا قصد لهما في أنفسهما ، بخلاف الكامل الخالي من موانع القصد ، فإنه قاصد في الجملة ، لكن قد يربط قصده بالصيغة ، فيكون قاصدا ناويا ، وقد لا يتوجه بقصده إليها ، فيكون لاغيا بحلفه ، ولعله لذا اعتبر الفاضل في الإرشاد في الحالف أن يكون
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 225 . ( 2 ) سورة المائدة : 5 - الآية 89 . ( 3 ) الوسائل الباب - 17 - من كتاب الأيمان .
جواهر الكلام — صفحة 254 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني