* ( الثاني ) *
* ( الحالف ) *
* ( ويعتبر فيه البلوغ وكمال العقل والاختيار والقصد ) * بلا خلاف أجده
في شئ من ذلك ، بل ولا إشكال كما في غيره من العقود والايقاعات ، بل على
الأخير منها هنا الاجماع ، عن ظاهر الغنية والدروس وغيرهما ، مضافا إلى قوله
تعالى ( 1 ) : " ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم " فإن كسب القلوب النية
والقصد ، وكذا قوله تعالى ( 2 ) : " ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان "
خصوصا بعد رعاية المقابلة باللغو الذي قد سمعت النصوص ( 3 ) السابقة فيه الدالة
على المطلوب أيضا وكأن إعادة المصنف ذكره هنا مع ذكره سابقا اعتبار القصد
في الصيغة إما لبيان أنه كما يصلح شرطا لها يصلح شرطا له أيضا ، أو للتنبيه على
مغايرته لها من وجه ، بأن يراد منه اتصاف الحالف به في نفسه سواء ربطه بمقصود
أم لا ، وبالنية ربط القصد بالصيغة الدالة على الحلف ، كما ينبه عليه نشره ، فإنه
أخرج باشتراط قصده السكران والغضبان الذي لا يملك نفسه ، فإنهما لا قصد
لهما في أنفسهما ، بخلاف الكامل الخالي من موانع القصد ، فإنه قاصد في الجملة ،
لكن قد يربط قصده بالصيغة ، فيكون قاصدا ناويا ، وقد لا يتوجه بقصده إليها ،
فيكون لاغيا بحلفه ، ولعله لذا اعتبر الفاضل في الإرشاد في الحالف أن يكون
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 225 .
( 2 ) سورة المائدة : 5 - الآية 89 .
( 3 ) الوسائل الباب - 17 - من كتاب الأيمان .