قاصدا ناويا ، وربما تسمع زيادة تحقيق لذلك إنشاء الله .
وعلى كل حال * ( فلا ينعقد يمين الصغير ) * وإن كان مميزا قد بلغ عشرا
وإن تعلق بما جاز له من الوصية .
* ( ولا المكره ) * لعموم ما دل على ( 1 ) أن الاكراه أحد الأمور التي
رفعت عن الأمة ، وخصوص خبر عبد الله بن سنان ( 2 ) قال : " قال أبو عبد الله عليه السلام :
لا يمين في غضب ولا في قطعية رحم ولا في جبر ولا في إكراه ، قال : قلت : أصلحك
الله فما فرق بين الجبر والاكراه ؟ قال : الجبر من السلطان ، ويكون الاكراه من
الزوجة والأم والأب وليس ذلك بشئ " .
* ( ولا المجنون ) * مطبقا أو أدوارا لسلب عبارته * ( ولا السكران ) * لعدم
قصده أو عدم العبرة بقصده ، بل * ( ولا الغضبان إلا أن يملك نفسه ) * على وجه
يكون كغير الغضبان بالنسبة إلى عقد اليمين ، فتشمله العمومات حينئذ بخلاف الأول
المنزل عليه قوله عليه السلام ( 3 ) " لا يمين في غضب " .
إلا أن الانصاف ظهور ذكر الغضبان هنا نصا وفتوى دون باقي العقود
والايقاعات ، وكذا قول المصنف وغيره : * ( وتنعقد اليمين بالقصد ) * مضافا إلى
ما سمعته من الجمع بين النية والقصد في عبارة الإرشاد ، بل وغيره كالمصنف الذي
قد ذكر أولا اعتبار النية فيه بالصريح والكناية ، وثانيا اعتبار القصد في الحالف ،
وثالثا أنه ينعقد بالقصد ، وقبول دعوى عدم القصد منه وإن كان اللفظ صريحا وغير
ذلك ، في زيادة اليمين باعتبار قصد آخر فيه غير قصد باقي العقود والايقاعات ،
وأنه لا يكفي في انعقاده مجرد القصد إلى إنشاء صيغة الصريحة ، كما في صيغ
العقود والايقاعات ، بل لا بد مع ذلك من قصد العقد والربط بصيغة اليمين ، وهو
المراد بالنية .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من كتاب الأيمان والباب - 56 - من أبواب جهاد
النفس من كتاب الجهاد .
( 2 ) الوسائل الباب - 16 - من كتاب الأيمان الحديث 1
( 3 ) الوسائل الباب - 16 - من كتاب الأيمان الحديث 1