* ( كتاب الأيمان ) *
الأيمان جمع يمين وهي لغة الجارحة المخصوصة ، ويقال أيضا : على القدرة
والقوة ، لكن مجاز على الظاهر .
وشرعا على ما ذكره غير واحد الحلف بالله أو بأسمائه الخاصة لتحقيق ما يحتمل
الموافقة والمخالفة في الاستقبال ، والمراد بكونه شرعا ما يترتب عليه من الحنث
والكفارة ونحوهما من الأحكام التي رتبها الشارع على اليمين ، إلا فهو يمين
لغة قطعا وإن كان قد يقال : إنها مأخوذة من اليد اليمنى ، لأنهم كانوا يتصافقون
بأيمانهم إذا حلفوا ، بل الظاهر أعمية المعنى الشرعي من الاستقبال ، ولذا أطلق
الفاضل ، بل في كشف اللثام التصريح بالماضي والمستقبل ، واختصاص الثاني بالكفارة
ونحوهما لا ينافي صدق اليمين على الأعم .
والمراد باحتمال المخالفة إمكان وقوعها عقلا لا شرعا ، فيصح على
فعل الواجب وترك الحرام دون الممتنع ، خلافا لبعضهم كما تسمع تحقيقه
إنشاء الله في المحلوف عليه .
نعم اليمين على أقسام : ( منها ) يمين اللغو ، ولها تفسيران على ما في التنقيح :
أحدهما الحلف لا مع القصد على ماض أو آت ، وثانيهما أن يسبق اللسان إلى
اليمين من غير قصد أنها يمين ، وكلاهما غير مؤاخذ به ، قلت : لعل تفسيرها بغير المؤاخذ
بها مطلقا أولى .
جواهر الكلام — صفحة 223
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٢٣