تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
لا يقتضي العلم بحصوله في يده بعده على وجه يترتب عليه ثبوت الجعل ، وكذا لو تنازعا في حصوله في يده قبل العلم بالجعل ، بناء على عدم الاستحقاق معه ، أو في السعي لتحصيله على وجه لا عمل له يستحق به . نعم في المسالك " وعلى ما تقدم نقله عن التذكرة - من أنه إذا حصل بيده قبل الجعل وتوقف تسليمه على مؤونة وحصل الجعل ورده استحق الجعل - لا يتم هذا الاختلاف لاستحقاقه على التقديرين " . قلت : قد مر ما يستفاد منه الكلام في ذلك . ولو تنازعا في التفريط والتعدي حلف العامل ، لأنه أمين ، وفي الدروس خبر السكوني ( 1 ) وغياث ( 2 ) عن علي عليه السلام يدلان عليه ، وعن التذكرة أن الذي يقتضيه النظر ذلك ، ولكن لم أقف فيه على شئ . فحينئذ فعلف الدابة ونفقة العبد على المالك على الأقوى ، كما في الدروس ، وفي جامع المقاصد مؤونة الدابة والعبد وما يلزمه القماش ونحوه مما هو كالنفقة - مثل الجعالة التي إن لم يبذلها ذهب المال أو بعضه الذي هو أزيد من المطلوب - على المالك ، لأنه ملكه ، ويد العامل كيد الوكيل . ولو قال : " إن علمت ولدي القرآن - أو علمتني - فلك كذا " فعلمه البعض وامتنع من تعليم الباقي فعن التذكرة لا شئ له على إشكال . قال : " وكذا لو كان الصبي بليدا لا يتعلم على إشكال . كما لو طلب العبد فلم يجده - وقال أيضا - : أما لو مات الصبي في أثناء التعليم فإنه يستحق أجرة ما علمه ، لوقوعه مسلما بالتعليم بخلاف رد الآبق ، فإن تسليم العمل بتسليم الآبق ، وهنا ليس عليه تسليم الصبي ولا هو في يده ، ولو منعه أبوه فللمعلم أجرة المثل لما علم - قال - : ولو قال : إن خطت لي هذا القميص فلك درهم فخاط بعضه فإن تلف في يد الخياط لم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 49 - من كتاب العتق الحديث 3 - 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 49 - من كتاب العتق الحديث 3 - 1 .
جواهر الكلام — صفحة 221 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني