لا يقتضي العلم بحصوله في يده بعده على وجه يترتب عليه ثبوت الجعل ، وكذا
لو تنازعا في حصوله في يده قبل العلم بالجعل ، بناء على عدم الاستحقاق معه ، أو
في السعي لتحصيله على وجه لا عمل له يستحق به .
نعم في المسالك " وعلى ما تقدم نقله عن التذكرة - من أنه إذا حصل بيده
قبل الجعل وتوقف تسليمه على مؤونة وحصل الجعل ورده استحق الجعل - لا يتم
هذا الاختلاف لاستحقاقه على التقديرين " .
قلت : قد مر ما يستفاد منه الكلام في ذلك .
ولو تنازعا في التفريط والتعدي حلف العامل ، لأنه أمين ، وفي الدروس
خبر السكوني ( 1 ) وغياث ( 2 ) عن علي عليه السلام يدلان عليه ، وعن التذكرة أن
الذي يقتضيه النظر ذلك ، ولكن لم أقف فيه على شئ .
فحينئذ فعلف الدابة ونفقة العبد على المالك على الأقوى ، كما في الدروس ،
وفي جامع المقاصد مؤونة الدابة والعبد وما يلزمه القماش ونحوه مما هو كالنفقة -
مثل الجعالة التي إن لم يبذلها ذهب المال أو بعضه الذي هو أزيد من المطلوب -
على المالك ، لأنه ملكه ، ويد العامل كيد الوكيل .
ولو قال : " إن علمت ولدي القرآن - أو علمتني - فلك كذا " فعلمه
البعض وامتنع من تعليم الباقي فعن التذكرة لا شئ له على إشكال . قال : " وكذا
لو كان الصبي بليدا لا يتعلم على إشكال . كما لو طلب العبد فلم يجده - وقال
أيضا - : أما لو مات الصبي في أثناء التعليم فإنه يستحق أجرة ما علمه ، لوقوعه
مسلما بالتعليم بخلاف رد الآبق ، فإن تسليم العمل بتسليم الآبق ، وهنا ليس عليه
تسليم الصبي ولا هو في يده ، ولو منعه أبوه فللمعلم أجرة المثل لما علم - قال - : ولو
قال : إن خطت لي هذا القميص فلك درهم فخاط بعضه فإن تلف في يد الخياط لم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 49 - من كتاب العتق الحديث 3 - 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 49 - من كتاب العتق الحديث 3 - 1 .