كرد الآبق والضالة ونحو ذلك ما لا يقوم به عقد الإجارة ، كما هو واضح .
* ( و ) * كيف كان ف * ( النظر في الايجاب والأحكام واللواحق ، أما الايجاب فهو
أن يقول : من رد عبدي أو ضالتي أو فعل كذا فله كذا ) * أو نحو ذلك ، بل عن
التذكرة الصيغة كل لفظ دال على الإذن في العمل واستدعائه بعوض يلزمه ،
كقوله : " من رد عبدي أو ضالتي أو خاط ثوبي أو بنى لي حائطا " أو ما أشبه ذلك
من الأعمال المحللة المقصودة في نظر العقلاء ، وفي الدروس ومحكي التحرير صيغة
دالة على الإذن في الفعل بعوض إلى غير ذلك من كلماتهم المتفقة على تحقيق صيغتها
بكل لفظ ، من غير فرق بين " من رد " و " إن رددت " وغيرهما ، وبين التقييد
بالزمان والمكان والحال وعدمه .
وحينئذ فمعاطاتها ما دل على ذلك من الأفعال بكتابة وغيرها وإن كان لا فرق
بينها وبين الصيغة في الحكم .
إنما الكلام في أنها من العقود المصطلحة أو الايقاعات ظاهر قول المصنف
* ( و ) * غيره * ( لا يفتقر إلى قبول ) * واقتصاره على ذكر الايجاب ووضعها في قسم
الايقاع الثاني ، ولعله الأصح ، لما تسمعه من صحة عمل المميز بدون إذن وليه
بعد وضعها .
بل قيل في غير المميز والمجنون وجهان ، ومن المعلوم عدم صحة ذلك مع
فرض اعتبار القبول فيها ولو فعلا ، لسلب قابلية الصبي والمجنون قولا وفعلا عن
ذلك ، ولذا لا يجوز معه عقد من العقود الجائزة وصحتها من غير مخاطب خاص ،
والعقد يقصد فيه التعاقد من الطرفين وليس هنا ، خصوصا إن قلنا بصحتها ممن
لم يسمع عبارة الجعل بقصد العوض ، كما هو أحد الاحتمالين في القواعد ، بل في
الدروس أنه الأقرب ، وعن الإيضاح أنه الأصح ، بل هو خيرة الكركي أيضا إذا
لم يكن الراد عالما بأن العمل بدون الجعل تبرع وإن قصد العامل العوض ، لعدم
انفكاكه من التبرع حينئذ بخلاف غير العالم .
وعلى كل حال فوجهه صدق عنوان الجعالة مع فرض كون الصيغة تشمل