تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
كرد الآبق والضالة ونحو ذلك ما لا يقوم به عقد الإجارة ، كما هو واضح .
* ( و ) * كيف كان ف‍ * ( النظر في الايجاب والأحكام واللواحق ، أما الايجاب فهو أن يقول : من رد عبدي أو ضالتي أو فعل كذا فله كذا ) * أو نحو ذلك ، بل عن التذكرة الصيغة كل لفظ دال على الإذن في العمل واستدعائه بعوض يلزمه ، كقوله : " من رد عبدي أو ضالتي أو خاط ثوبي أو بنى لي حائطا " أو ما أشبه ذلك من الأعمال المحللة المقصودة في نظر العقلاء ، وفي الدروس ومحكي التحرير صيغة دالة على الإذن في الفعل بعوض إلى غير ذلك من كلماتهم المتفقة على تحقيق صيغتها بكل لفظ ، من غير فرق بين " من رد " و " إن رددت " وغيرهما ، وبين التقييد بالزمان والمكان والحال وعدمه . وحينئذ فمعاطاتها ما دل على ذلك من الأفعال بكتابة وغيرها وإن كان لا فرق بينها وبين الصيغة في الحكم . إنما الكلام في أنها من العقود المصطلحة أو الايقاعات ظاهر قول المصنف * ( و ) * غيره * ( لا يفتقر إلى قبول ) * واقتصاره على ذكر الايجاب ووضعها في قسم الايقاع الثاني ، ولعله الأصح ، لما تسمعه من صحة عمل المميز بدون إذن وليه بعد وضعها . بل قيل في غير المميز والمجنون وجهان ، ومن المعلوم عدم صحة ذلك مع فرض اعتبار القبول فيها ولو فعلا ، لسلب قابلية الصبي والمجنون قولا وفعلا عن ذلك ، ولذا لا يجوز معه عقد من العقود الجائزة وصحتها من غير مخاطب خاص ، والعقد يقصد فيه التعاقد من الطرفين وليس هنا ، خصوصا إن قلنا بصحتها ممن لم يسمع عبارة الجعل بقصد العوض ، كما هو أحد الاحتمالين في القواعد ، بل في الدروس أنه الأقرب ، وعن الإيضاح أنه الأصح ، بل هو خيرة الكركي أيضا إذا لم يكن الراد عالما بأن العمل بدون الجعل تبرع وإن قصد العامل العوض ، لعدم انفكاكه من التبرع حينئذ بخلاف غير العالم . وعلى كل حال فوجهه صدق عنوان الجعالة مع فرض كون الصيغة تشمل
جواهر الكلام — صفحة 189 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني