ملكا أو ولاية .
هذا ، وفي المسالك " والفرق بين المملوك والمحجور عليه للسفه حيث نفذ بعد
العتق ولم يقع لاغيا بخلاف السفيه أن المملوك كامل في نفسه ، معتبر القول لبلوغه
ورشده ، إنما منع من نفوذه حق المولى ، فإذا زال المانع عمل السبب عمله ،
بخلاف السفيه ، فإن عبارته في المال مسلوبة شرعا بالأصل ، لقصوره كالصبي
والمجنون ، فلا ينفذ في ثاني الحال كما لا ينفذ إقرارهما بعد الكمال " .
وفيه ما عرفت من أنه مجرد دعوى لا شاهد لها ، بل عموم الأدلة على
خلافها ، بل الفرق بينه وبين الصبي في كمال الوضوح .
هذا ولكن قد يظهر من المتن اختصاص التبعية بعد العتق بالمال دون الجناية ،
بل لعله ظاهر الفاضل في القواعد أيضا لأنه قال : " لا يقبل إقرار العبد بمال ولا
حد ولا جناية توجب أرشا أو قصاصا إلا أن يصدقه السيد ، ويتبع بعد العتق
بالمال ، ولو قيل يقبل ويتبع به وإن لم يصدقه السيد كان وجها " لكنه فرض
المسألة في صورة التصديق ، ولا ريب في اختصاص المال حينئذ بذلك ، ضرورة
التعجيل بالحد والجناية مع التصديق بخلاف المال الذي لا يضمنه السيد عنه وإن
صدقه .
نعم لا فرق بينهما في صورة عدم التصديق بلا خلاف أجده فيه إلا ما في الدروس
فإن ظاهره التوقف في المقام ، قال : " وأما العبد فلا يقبل إقراره بما يتعلق بمولاه
من نفسه أو ماله ، نعم يتبع بالمال بعد العتق ، وقيل يتبع في الجناية أيضا ، وكذا
لو أقر بحد أو تعزير " .
وفي جامع المقاصد بعد أن حكي ذلك عنه قال : " ومقتضي إطلاق عبارة
المصنف أنه يتبع في الجميع ، ولا أرى مانعا إلا في الحد من حيث ابتنائه على
التخفيف ودرئه بالشبهة " .
وفيه أن احتمال عدم العبرة باقراره بعد أن كان الظن الاجتهادي بقبوله لا يعد
شبهة يسقط بها الحد وإلا كان ظن المجتهد في الحد غير حجة .
جواهر الكلام — صفحة 109
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٠٩