تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ملكا أو ولاية . هذا ، وفي المسالك " والفرق بين المملوك والمحجور عليه للسفه حيث نفذ بعد العتق ولم يقع لاغيا بخلاف السفيه أن المملوك كامل في نفسه ، معتبر القول لبلوغه ورشده ، إنما منع من نفوذه حق المولى ، فإذا زال المانع عمل السبب عمله ، بخلاف السفيه ، فإن عبارته في المال مسلوبة شرعا بالأصل ، لقصوره كالصبي والمجنون ، فلا ينفذ في ثاني الحال كما لا ينفذ إقرارهما بعد الكمال " . وفيه ما عرفت من أنه مجرد دعوى لا شاهد لها ، بل عموم الأدلة على خلافها ، بل الفرق بينه وبين الصبي في كمال الوضوح . هذا ولكن قد يظهر من المتن اختصاص التبعية بعد العتق بالمال دون الجناية ، بل لعله ظاهر الفاضل في القواعد أيضا لأنه قال : " لا يقبل إقرار العبد بمال ولا حد ولا جناية توجب أرشا أو قصاصا إلا أن يصدقه السيد ، ويتبع بعد العتق بالمال ، ولو قيل يقبل ويتبع به وإن لم يصدقه السيد كان وجها " لكنه فرض المسألة في صورة التصديق ، ولا ريب في اختصاص المال حينئذ بذلك ، ضرورة التعجيل بالحد والجناية مع التصديق بخلاف المال الذي لا يضمنه السيد عنه وإن صدقه . نعم لا فرق بينهما في صورة عدم التصديق بلا خلاف أجده فيه إلا ما في الدروس فإن ظاهره التوقف في المقام ، قال : " وأما العبد فلا يقبل إقراره بما يتعلق بمولاه من نفسه أو ماله ، نعم يتبع بالمال بعد العتق ، وقيل يتبع في الجناية أيضا ، وكذا لو أقر بحد أو تعزير " . وفي جامع المقاصد بعد أن حكي ذلك عنه قال : " ومقتضي إطلاق عبارة المصنف أنه يتبع في الجميع ، ولا أرى مانعا إلا في الحد من حيث ابتنائه على التخفيف ودرئه بالشبهة " . وفيه أن احتمال عدم العبرة باقراره بعد أن كان الظن الاجتهادي بقبوله لا يعد شبهة يسقط بها الحد وإلا كان ظن المجتهد في الحد غير حجة .