لا يقبل إقراره ولو كان بإذن وليه ) * وعن التذكرة لا يقبل عند علمائنا سواء كان
مراهقا أو لا ، وسواء كان مميزا أو لا ، خلافا لبعض العامة ، فأجاز إقراره بإذن
وليه ، وهو كما ترى ، لما عرفته مكررا من أن عبارته مسلوبة إقرارا وإنشاء ،
نعم هو كذلك مما لا يصح به إنشاؤه .
و * ( أما لو أقر بماله أن يفعله كالوصية ) * بالمعروف التي قد عرفت الحال
في جوازها منه في محله * ( صح ) * على ما صرح به غير واحد ، لقاعدة من ملك شيئا
ملك الاقرار به التي طفحت بها عباراتهم ، بل صريح بعضهم أنه لا خلاف فيها
عندهم ، وأنه لا ينبغي أن يقع وإن كان لنا فيها إشكال فيما زاد على مقتضي قوله
صلى الله عليه وآله ( 1 ) . " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " ونحوه مما سمعته في
محله ، ومنه ما نحن فيه ، ضرورة عدم التلازم بين جواز وصيته بذلك وجواز إقراره
به ، ولعله لذا قال الكركي في حاشيته : " لا يصح " فتأمل جيدا .
* ( و ) * كيف كان ف * ( لو أقر المجنون ) * مطبقا أو أدوارا حال دوره * ( لم
يصح ) * بلا خلاف ولا إشكال .
* ( كذا المكره ) * بجميع أفراده ، وعن التذكرة الاجماع عليه ، نعم لو أكره
على الاقرار بشئ فعدل عنه إلى الاقرار بغيره صح ، لعدم الاكراه فيما أقر به ،
كما لو أكره على الاقرار بمأة فأقر بمأتين ألزم به ، أما لو أقر بالأقل فهو
مكره على ما صرح به غير واحد ، وبالجملة فالمدار على تحقق الاقرار على ما أقر
به ، وقد ذكرنا في كتاب الطلاق جملة من الفروع في ( المكره ) ( 2 ) لا يخفى عليك
إتيان ما يأتي منها هنا .
* ( و ) * كذا لا يصح الاقرار من * ( السكران ) * ولو بمحرم وإن وجب
عليه قضاء الصلاة ، خلافا للإسكافي فألزم من أسكر حراما باختياره باقراره كقضاء
الصلاة ، وهو - مع أنه قياس - واضح الفرق ، وفي محكي التذكرة " السكران الذي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الاقرار الحديث 2
( 2 ) راجع ج 32 ص 10 - 17 .