تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
المال * ( كالخلع والطلاق ) * ونحوهما مما هو ليس تصرفا ماليا ، وإلا أنه قد قدمنا في كتاب الحجر ( 1 ) احتمال عدم جواز الخلع له بدون مراعاة الولي البذل جنسا وقدرا ، لأنه تصرف مالي وإن جاز له الطلاق بلا عوض ، كما أنه قد تقدم هناك احتمال عدم وجوب الانفاق عليه لو أقر بنسب يتبعه النفقة وإن ألحقناه به ، لأنه ليس مالا ، فيكون حينئذ كمن لا نفقة له ، فينفق عليه من بيت المال وإن التحق نسبه به ، بل قد احتملنا عدم نفوذ إقراره بما يوجب القصاص إذا أراد فداء نفسه منه بالمال ، بل يجب على الولي فداؤه منه مع الامكان ، إلا أن ذلك كله يدفعه ما أومأنا إليه هنا ممن أن المتيقن من الحجر عليه التصرف في نفس المال دون غيره وإن استتبع مالا ، لاطلاق الأدلة وعمومها . * ( ولو أقر ) * حال الحجر * ( ب‍ ) * أمر مشتمل على أمرين : مال وغيره كال‍ * ( سرقة ) * فإنها مال وعليه الحد * ( قبل في الحد ) * لعدم كونه تصرفا ماليا * ( لا في المال ) * للحجر عليه فيه ، ولا ضرر في التبعيض ، لعدم الملازمة بين الحد وبينه ، فقد يجتمعان ، وقد يوجد ضمان المال بشهادة رجل وامرأتين دون الحد ، وقد ينعكس كما في الفرض ، وقد أشكل الحال على الأردبيلي ، ولكن يدفعه أن ذلك ليس من التناقض في شئ ، كما أوضحناه في غير المقام . * ( ولا يقبل ) * عندنا * ( إقرار المملوك ) * وإن كان بالغا عاقلا * ( بمال ولا حد ولا جناية توجب أرشا أو قصاصا ) * بل عن التذكرة وظاهر السرائر وقضاء المبسوط الاجماع على أنه لا يقبل إقراره بعقوبة ولا مال ، وفي جامح المقاصد " أجمع أصحابنا على أنه لا يقبل إقراره على نفسه بمال ولا حد ولا جناية مطلقا " وفي المسالك وعن غيرها نفي الخلاف فيه ، وعن الخلاف والغنية الاجماع على عدم قبول إقراره بما يوجب حناية على بدنه ، وعن المبسوط لا يقبل إقراره بحد عندنا ، ولا يقبل إقراره بالمال على مولاه بلا خلاف . وبالجملة فالمسألة مفروغ عنها عندنا ، لأنه لا مال له ، وبدنه مملوك لغيره ،
هامش
( 1 ) راجع ج 26 ص 57 .
جواهر الكلام — صفحة 107 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني