المسألة الثانية عشرة :
لو ولدت توأمين بينهما أقل من ستة أشهر فاستلحق أحدهما لحقه الآخر ،
ولا يقبل نفيه ، كما في القواعد وشرحها ، قال في الأخير : " لأنهما من حمل واحد ،
حتى أنه إن كان نفي الأول ثم استلحق الثاني لحقه الأول أيضا - قال - : وكذا
لو نفى أحدهما وسكت عن الآخر لحقاه ، لأنه لما سكت عن الآخر لحقه واستلزم
لحوق الآخر " .
وفيه أنه ليس بأولى من اقتضاء نفي الأول نفي الآخر ، خصوصا مع قوله في
القواعد متصلا بذلك : " ولو ولدت الأول فنفاه باللعان ثم ولدت الآخر لأقل من
ستة أشهر افتقر انتفاؤه إلى لعان آخر على إشكال " ولعله من الحكم بانتفاء الأول
باللعان ، وهو يستلزم انتفاء الثاني مع أصل البراءة من اللعان ثانيا ، ومن أصل
اللحوق إلا مع التصريح بالنفي واللعان وعدم الاكتفاء بالالتزام كما عن المبسوط ،
إذ لا يخفى عليك أن الأول من وجهي الاشكال يجري في السابق إذا كان الولد مما
ينفي بالانتفاء من دون لعان كما في الأمة والمتمتع بها ، ضرورة كون النفي حينئذ
كاللعان ، فلا وجه للجزم بالأول والاشكال في الثاني .
وعلى كل حال فإن أقر بالثاني لحقه وورثه وورثه الأول أيضا ، لاستلزام
لحوقه لحوقه كما عرفت ، وهو لا يرث الأول ، لانكاره أولا ، وهل يرث الثاني ؟
ففي القواعد إشكال ، ولعله من استلزام انتفائه من الأول انتفاءه من الثاني فكأنه
أقر بأنه لا يرث منه ، كما أقر به من الأول ، ومن أنه لا عبرة في نفي السبب بالالتزام ،
والأصل اللحوق والتوارث ، وهو مناف أيضا للجزم السابق .
ولو كان بينهما ستة أشهر فصاعدا فلكل حكم نفسه ، لامكان تجدد الحمل
بهما ، ولا يستلزم لحوق أحدهما لحوق الآخر ولا نفيه نفيه ، فإن لاعن عن الأول
جواهر الكلام — صفحة 84
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٨٤