وأضعف من ذلك ما عن ابن الجنيد من التفصيل بأن الزوجة إن كانت مدخولا
بها ردت الشهادة وحدوا ، ولا عن الزوج ، وإلا حدت هي ، وكأنه قصد الجمع
بذلك أيضا ، وخص الرد بحالة الدخول لاشتمال روايته على لعان الزوج ، وهو
مشروط بالدخول ، فتعين حمل الأخرى على غيره .
ونحوه ما عن الصدوق من الجمع بين الخبرين بناء على ما اختاره من أنه
لا لعان إلا إذا نفى الولد بأنه إذا لم ينف الولد كان له أحد الأربعة ، وإلا حد الثلاثة
ولاعنها ، إذ الجميع كما ترى لا شاهد له وفرع المكافئة ، وقد عرفت أن رواية القبول
أقوى ولو للشهرة .
المسألة ( العاشرة : )
( إذا أخل أحدهما بشئ من ألفاظ اللعان الواجبة لم يصح ، ) لعدم حصول
عنوان الحكم ، ( و ) حينئذ ( لو حكم به حاكم لم ينفذ ، ) لأنه خطأ ،
خلافا للمحكي عن أبي حنيفة من أن الحاكم إذا حكم بأكثر كلمات اللعان نفذ
وقام الأكثر مقام الجميع وإن كان الحاكم مخطئا في الحكم ، وهو واضح الضعف ،
لأن الحكم حينئذ خطأ بالاجماع ، فلا ينفذ كسائر الأحكام الباطلة باختلال بعض
شرائطها أو أركانها .
المسألة ( الحادية عشرة : )
( فرقة اللعان فسخ ) كالرضاع والردة ( وليس طلاقا ) لغة ولا شرعا
ولا عرفا ، خلافا لأبي حنيفة فجعلها فرقة طلاق ، وضعفه واضح . وحينئذ فلا يشترط
فيها اجتماع شرائط الطلاق ولا يلحقها أحكامه .