وأما شرعا فهو كباقي أسماء أفراد الايقاع من الطلاق ونحوه التي فيها
البحث - الذي تقدم في البيع ونحوه من العقود - أنها أسماء لنفس الصيغ أو للأثر
الحاصل منها أو للفعل ، وقد تقدم التحقيق في ذلك وأنها اسم للآثار ، لكن ظاهر
التعريف المزبور أنه اسم هنا للفعل ، وفيه ما تقدم في محله .
( و ) كيف كان ف ( فضله متفق عليه ) بين المسلمين ، وخصوصا في يوم
عرفة وعشيتها ، بل والنصوص ( 1 ) فيه من الطرفين متواترة ، بل قوله تعالى ( 2 ) :
" فك رقبة " و " أنعمت عليه " ( 3 ) وغيرهما دال عليه ، مضافا إلى النصوص ( حتى
روى ) إبراهيم بن أبي البلاد عن أبيه رفعه ( 4 ) قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
إن ( من أعتق مؤمنا أعتق الله ) العزيز الجبار ( بكل عضو منه عضوا له من
النار ) فإن كانت أنثى أعتق الله العزيز الجبار بكل عضوين منها عضوا من النار ،
لأن المرأة نصف الرجل " لكن في صحيح زرارة ( 5 ) عن الباقر عليه السلام " قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : من أعتق مسلما أعتق الله العزيز الجبار بكل عضو منه عضوا من
النار " ويمكن اتحاد المراد من المسلم والمؤمن في كلامه صلى الله عليه وآله وسلم ، نعم في صحيح
ابن عمار وحفص ( 6 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " في الرجل يعتق المملوك ،
قال : إن الله يعتق بكل عضو منه عضوا من النار " .
وفي المسالك بعد أن ذكر الروايات الثلاثة قال : " وخص المؤمن إما لأن
المراد به المسلم كما في الرواية الصحيحة ، أو حمل المطلق على المقيد كما يحمل
لفظ " المملوك " في الرواية الأخرى على المسلم أو المؤمن ، ويجوز إبقاء كل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب العتق وسنن البيهقي ج 10 ص 271
و 272 .
( 2 ) سورة البلد : 90 - الآية 13 .
( 3 ) سورة الأحزاب : 33 - 37 .
( 4 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب العتق الحديث 1 .
( 5 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب العتق الحديث 2 - 1 .
( 6 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب العتق الحديث 2 - 1 .