انتفائه عنه شرعا مع كونه نماء مملوكته ، فيكون رقا لمالكها ، ومن أن اللعان
إنما أثر في انتفاء نسبه من الملاعن ، وأما تأثيره في الحرية التي هي حق الله تعالى وحق
الولد فغير معلوم مع تغليب الحرية ، ولعل الأقوى الأول فيهما .
( و ) على كل حال فقد ظهر لك مما ذكرنا أنه ( لو أكذب نفسه في
أثناء اللعان أو نكل ) ولو بكلمة واحدة ( ثبت عليه الحد ولم يثبت عليه الأحكام
الباقية ) التي علم أنها مترتبة على اللعان الذي لا يتحقق إلا باكماله ، فبدونه لا يثبت
شئ منها ، للأصل .
( و ) كذا ( لو نكلت هي أو أقرت رجمت ) لأنها محصنة إذا كان قد
قذفها بالزنا ، أما إذا لاعنها لنفي الولد بلا قذف لم يثبت الحد عليها إلا أن
تقر بموجبه .
( و ) في الأول ( سقط الحد عنه ) بلعانه ( ولم يزل الفراش ولا يثبت
التحريم ) مع فرض إقرارها أو نكولها ولو بكلمة واحدة بلا خلاف ولا إشكال في
شئ من ذلك نصا وفتوى ، ففي حسن الحلبي ( 1 ) عن الصادق عليه السلام " إن أقر على
نفسه قبل الملاعنة جلد حدا وهي امرأته " وفي خبر علي بن جعفر ( 2 ) عن أخيه
موسى عليه السلام " سألته عن رجل لاعن امرأته فحلف أربع شهادات ثم نكل في الخامسة ،
قال : إن نكل عن الخامسة فهي امرأته ويجلد ، وإن نكلت المرأة عن ذلك إذا كان
اليمين عليها فعليها مثل ذلك " إلى غير ذلك من النصوص ( 3 ) ولا يحتاج في رجمها
إلى إقرارها أربعا بعد لعانه الذي هو كإقامة البينة عليها ، فمع فرض نكولها عن
اللعان لم يسقط الحد عنها الثابت بلعانه ، نعم لو أقرت قبل لعانه اعتبر كونه أربعا
كغيره من الاقرار بالزنا ، كما هو واضح .
( ولو أكذب نفسه بعد اللعان لحق به الولد ) بلا خلاف فيه نصا ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب اللعان الحديث 2 - 3 - 0 - .
( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب اللعان الحديث 2 - 3 - 0 - .
( 3 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب اللعان الحديث 2 - 3 - 0 - .
( 4 ) الوسائل الباب - 6 - من كتاب اللعان .