ذكره الأصحاب دليلا على الحكمين ، نعم في المسالك " ليس في الرواية أن الزوجين
مستقبلان ، وكذلك أطلق المصنف وجماعة " قلت : ولكن نص عليه في الصحيح
الآخر ( 1 ) والأمر سهل ، لأن الحكم استحبابي يتسامح فيه .
( و ) من الندب أيضا ( أن يحضر من يسمع اللعان ) جماعة غير الحاكم
من الأعيان والصلحاء ، فإن ذلك أعظم للأمر ، وليعرف الناس ما يجري عليهما من
التفريق المؤبد أو حكم القذف أو ثبوت الزنا ، ولما روي من أنه حضره على عهد
رسول الله صلى الله عليه وآله جماعة من أصحابه ، منهم ابن عباس وابن عمر وابن سهل بن
سعيد ( 2 ) بل قيل : هم من أحداث الصحابة ، والعادة جارية على عدم حضور الصغار
وحدهم ، وقيل أيضا ، أن ما يتأدى به الوظيفة أربعة نفر ، فإن الزنا يثبت بهذا العدد ،
فيحضرون لاثباته وإن كان لم أقف له على دليل ، إلا أن الأمر سهل في المندوبات
والآداب والوظائف .
( و ) منه أيضا ( أن يعظه الحاكم ويخوفه بعد الشهادات قبل ذكر
اللعن ، وكذا في المرأة قبل ذكر الغضب ) بتخويفهما يذكر أن عذاب الآخرة أشد
من عذاب الدنيا ، ويقرأ عليهم " الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا " ( 3 )
وفي خبر عباد البصري ( 4 ) عن الصادق عليه السلام " إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال للرجل
بعد الشهادات الأربع : اتق الله فإن لعنة الله شديدة - ثم قال - : اشهد الخامسة - إلى
أن قال - : ثم قال صلى الله عليه وآله للامرأة بعد الشهادات الأربع : أمسكي ، فوعظها وقال : اتق
الله فإن غضب الله شديد ، ثم قال : اشهدي الخامسة " إلى آخره .
( وقد يغلظ اللعان بالقول ) بذكر أسماء الله تعالى المؤذنة بالانتقام وبالعظمة
والهيبة ( والمكان ) بأن يلاعن بينهما في البقاع المشرفة ، مثل ما بين الركن والمقام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب اللعان الحديث 4 .
( 2 ) سنن البيهقي ج 7 ص 394 و 399 فيه سهل بن سعد .
( 3 ) سورة آل عمران : 3 - الآية 77 .
( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب اللعان الحديث 1 .