" ويدرأ عنها العذاب " وهو إنما يجب بلعان الزوج ، فما عن بعض العامة من جواز
التقديم واضح الفساد كما عن بعض آخر منهم جواز تقديم اللعن أو الغضب على الشهادة ،
إذ هو مع أنه خلاف المعهود كتابا وسنة مناف للمعنى ، ضرورة أن المراد إن كان
من الكاذبين في الشهادات الأربع فلا بد حينئذ من تقديمها .
( و ) كذا يجب ( أن يعينها بما يزيل الاحتمال ، كذكر اسمها أو اسم
أبيها أو صفاتها المميزة لها عن غيرها ) لأنه الثابت ، نعم في المسالك إن كان له
زوجتان فصاعدا وإلا اكتفي بقوله : " زوجتي " لكن في كشف اللثام " لعله لا يكفي
التعبير عنها بزوجتي وإن لم يكن له في الظاهر زوجة غيرها ، لاحتمال التعدد ،
ولا ريب في أنه أحوط إن لم يكن أظهر باعتبار كون الواقع في الأدلة المعينة ، ولو
كانت حاضرة يتخير بين ذلك وبين الإشارة إليها " وفي المسالك " لو جمع بين الإشارة
والتسمية كان أولى ، لأن اللعان مبني على التغليظ والاحتياط ، فيؤكد الإشارة
بالتسمية " قلت : لكنه غير واجب قطعا .
وكذا يجب عليها تعيين الرجل وإن كان يكفي فيه " زوجي " لعدم
احتمال التعدد .
( و ) كذا يجب ( أن يكون النطق بالعربية ) غير الملحونة ( مع
القدرة ) لأنه الثابت ، بل قد عرفت اعتبار ذلك في نحو المقام من العقود ( و )
الايقاعات نعم ( يجوز بغيرها مع التعذر ) كما جاز في غيرها للضرورة وحصول
الغرض من الأيمان ، كما ذكرناه في محله مفصلا .
( وإذا كان الحاكم غير عارف بتلك اللغة افتقر إلى حضور مترجمين ولا
يكفي الواحد ) ولا غير العدل كما في سائر الشهادات ، ولا يشترط الزائد فإن الشهادة
هنا إنما هي على قولهما لا على الزنا ، خصوصا في حقها ، فإنها تدفعه عن نفسها ،
خلافا لما عن بعض العامة فاشترط أربع شهود .
هذا ( و ) قد عرفت أنه ( تجب البدأة بالشهادات ثم باللعن ، وفي المرأة
يبدأ بالشهادات ثم بقولها إن غضب الله عليها ) .
جواهر الكلام — صفحة 59
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٥٩