مولودا في وقت يمكن تخلقه من ذلك الوطء ، فيبقى غيره على الأصل ، ولا إشكال في
انتفائه عنه بنفيه ، وإنما تظهر الفائدة لو لم ينفه ، فهل يلحق به ظاهرا بمجرد الوطء
السابق أم يتوقف على الاقرار به ؟ بني على الوجهين ، والأظهر الثاني " .
قلت : ينبغي القطع به ، إذ لا دليل على فراشيتها بالوجه الأول ، وبه يفرق
بينها وبين الزوجة ، بل به يرتفع الاشكال بين كلمات الأصحاب في المقام وفي
بحث لحوق الأولاد ، بل بالتأمل يرتفع الاشكال في النصوص ( 1 ) المزبورة ،
وحاصله أن المحتاج في الالحاق إلى إقرار هو الذي ينتفي بنفيه لو نفاه ، وأما الذي
يلحق به شرعا ولو لاعترافه بالوطء الذي يمكن تكونه منه مع عدم العلم بوطء
غيره ولا تهمة فلا ينتفي بنفيه بل يلحق به للنصوص ( 2 ) المزبورة الظاهرة أو
الصريحة في عدم ترتب الانتفاء على نفيه لعدم استطاعته نفيه في الحال المزبور فهو
ملحق به لذلك شرعا ، لا لأنها فراش ، إذ لا طريق إلى علمه بعدم تكونه منه ليصح
له نفيه عنه فتأمل جيدا .
بل من التأمل فيما ذكرنا يعلم أن موضوع اللعان في الزوجة مع عدم العلم
بالحال ، وإلا فمع العلم بالحال وأنه قد وطأها وطأ يصلح لتكون الولد منه لا يشرع
له اللعان لنفيه ، للحكم بلحوقه شرعا ، وللنهي ( 3 ) عن نفيه ، نعم لو لم يعلم الحال
وكان إلحاقه به لقاعدة الفراش التي يمكن علم الزوج بفسادها ولو للعلم بزمان وطئه
الذي لا يصلح لتكون الولد منه يصح له حينئذ نفيه ، ويشرع له اللعان ، فتأمل جيدا ،
فإن ذلك من أسرار الفقه .
هذا ولا يخفى عليك جريان ما ذكرناه في الأمة في المتمتع بها التي قد سمعت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 55 و 56 و 58 - من أبواب نكاح العبيد والإماء من
كتاب النكاح .
( 2 ) الوسائل الباب - 58 - من أبواب نكاح العبيد والإماء من كتاب النكاح .
( 3 ) الوسائل الباب - 33 - من أبواب المتعة من كتاب النكاح .