آخر لنفي ولد الأمة حيث يقتضي الحال نفيه ، فإذا لم يمكن باللعان بقي على أصل
الالحاق كما لو تعذر اللعان حيث يشرع لزم أن يكون ولد الأمة أقوى اتصالا
وأحسن حالا من ولد الزوجة الدائمة ، فشرع لذلك انتفاءه بمجرد النفي من غير
لعان ، إذ ليس هناك طريق آخر " كما ترى لا يرجع إلى محصل ولا إلى دليل
شرعي ، بل لا بد من القول بأن مبنى ذلك عدم كونها فراشا بل لا طريق إلى الحكم
بالحاق الولد به إلا إقراره المفروض انتفاؤه وأنه ينفي الولد عنه ، إذ لا دليل شرعي
يقتضي إلحاقه به .
بل إن لم يكن إجماع أمكن القول بعدم انتفائه عنه لو نفاه في مقام يقر
بوطئها على وجه حكم الشارع بالحاقه به لامكان تولده منه مع فرض عدم العلم بوطء
غيره ، بل ولا تهمة منه لها ، فيخص حينئذ ما ادعوه من الاجماع على انتفائه بنفيه
حيث يمكن أن يكون نفيه لعلمه بعدم تكونه منه ، لعلمه بعدم وطئه لها على وجه
يمكن تكون الولد منه ، وقول الأصحاب أنه ينتفي بنفيه وإن أقر بوطئها يراد منه
وإن أقر بكونها موطوءة له في الجملة ، لا أنه وإن أقر بأنها موطوءة له وطئا ألحقه
الشارع به ، لامكان تكون الولد منه وعدم العلم بوطء غيره وعدم تهمتها بذلك .
وعلى كل حال فمما ذكرنا يظهر لك الفرق بين الزوجة المدخول
بها وبين الأمة ، ويظهر أيضا معنى كونها ليست فراشا ، كما تسمع ما يؤيده
إنشاء الله .
هذا ولكن في مقابل ذلك كله نصوص وفتاوى ( منها ) إطلاق قوله صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 )
" الولد للفراش وللعاهر الحجر " بناء على أن المراد من الفراش المقابل بالعهر مطلق
الافتراش بحل ولو بشبهة .
و ( منها ) صحيح سعيد الأعرج ( 2 ) سأل الصادق عليه السلام " عن رجلين واقعا
على جارية في طهر واحد لمن يكون الولد ؟ قال : للذي عنده الجارية ، لقول رسول
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 58 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث - 0 - 4 - .
( 2 ) الوسائل الباب - 58 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث - 0 - 4 - .