في أقاربه الأحرار وإن كان قد يناقش بأن ذلك كاف في عدم جواز قبوله المعتبر في
صحة الغبطة عنده ، فلا بد من فرض كونه كسوبا يستعين به على مال الكتابة ، ولا
يكفي عدم الضرر ، بل قد عرفت في كتاب الوصايا جزم المصنف وغيره بعدم صحة
الوصية من غير السيد للمكاتب ، بل ادعى بعضهم الاجماع عليه مضافا إلى بعض
النصوص ( 1 ) فلاحظ وتأمل .
( و ) كيف كان ف ( إذا قبله فإن أدى مال الكتابة عتق المكاتب وعتق
الآخر مع عتقه ، وإن عجز ففسخ المولى استرقهما ) معا مثل غيره من عبيد
المكاتب ، وفي كشف اللثام " لانكشاف أنه الذي ملكه لا المكاتب " وهو
كما ترى .
نعم في المتن ( وفي استرقاق الأب تردد ) قيل مما ذكرناه ، ومن تشبثه
بالحرية بجريانه في ملك ولده ، وهو كما ترى . ضرورة أنه لا سبيل إلى إبطال القبول
بعد صحته ، ولا إلى عتق الأب مع استرقاق الولد ، ولعله لذا لم يحك عن غير المصنف
احتمال ذلك ، والله العالم .
المسألة ( الرابعة : )
( إذا جنى عبد المكاتب ) غير أبيه بما يوجب الأرش ( لم يكن له أن
يفكه بالأرش إلا أن يكون فيه الغبطة له ) ولو لقصور الأرش عن قيمته ، فيفضل
له ما ينتفع به ، أو لأن عينه تشتمل على منفعة تعود على المكاتب في ماليته
بكسب وغيره .
( ولو كان المملوك ) الجاني ( أب المكاتب ) الذي دخل في ملكه بوجه
من الوجوه السالفة قيل : ( لم يكن له افتكاكه بالأرش ولو قصر عن قيمته )
أي الأب ( لأنه يتعجل باتلاف مال له التصرف فيه ، ويستبقي ما لا ينتفع به ، لأنه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 79 و 80 - من كتاب الوصايا .