قابلية الملك والملك عليه .
نعم الأقوى وفاقا للفاضل وولده والكركي والشهيدين والإصبهاني وغيرهم
ثبوت الأرش له ما لم يزد عن قيمته ، وإلا كان له مقدار القيمة ، لقوله عليه السلام ( 1 ) :
" لا يجني الجاني على أكثر من نفسه " ومساواته للحر إنما هو في ثبوت مال في
ذمته لا في مقدار الأرش ، فما عن بعض - من ثبوته في ذمته ولو أضعاف قيمته بل قيل
إنه مقتضى إطلاق المصنف الأرش بل قد يؤيده كلامه في المسألة الثانية -
واضح الضعف .
وعلى كل حال فإن وفي ما في يده بالأرش ومال الكتابة وفي الحقين وعتق ،
وكذا إن قصر عنهما معا ، ولكن يفي بمال الكتابة ورضي السيد بالأداء عنه
وبقاء الأرش ، وإلا فقد سمعت سابقا ما ذكروه من تسلط المولى على أخذ
ما في يده وتعجيزه عن مال الكتابة ، فيرجع حينئذ رقا ، وعرفت البحث فيه إن لم
يكن إجماعا .
ولو لم يكن في يده مال أصلا عجزه المولى إن شاء وسقط أرشه حينئذ ،
لعدم ثبوت مال له في ذمة عبده ، مع احتماله ويتبع به بعد العتق إن حصل ، لثبوته
في ذمته ، وهو قابل لذلك ، والأصل بقاؤه ، والمسلم من عدم ثبوت المال له في ذمة
عبده إنما هو في الابتداء لا الاستدامة ، اللهم إلا أن يكون إجماعا وأولى من ذلك
في الثبوت ما لو أعتقه بعد جنايته أو أبرأه من مال الكتابة ولم يكن في يده شئ ، لأصالة
بقائه حال الحرية التي هي أولى بالثبوت من حاله الأول .
فما عساه يقال : بل ربما كان ظاهر بعض اختياره - من سقوط الأرش حينئذ
بل صريح الدروس ذلك لأنه أزال الملك عن الرقبة التي كانت متعلق الأرش
باختياره ولا مال غيرها - واضح الفساد ، ضرورة اقتضائه السقوط أيضا لو أدى مال
الكتابة سابقا على دفع الأرش إذا كان ما في يده يفي بهما ، واحتمال الفرق - بأن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 33 - من أبواب القصاص في النفس الحديث 10 من كتاب
القصاص .