أبي بصير ( 1 ) سأل الباقر عليه السلام " عن رجل أعتق نصفه جاريته ثم إنه كاتبها على
النصف الآخر بعد ذلك ، قال : فليشترط عليها أنها إن عجزت عن نجومها فإنها
ترد في الرق في نصف رقبتها ، فإن شاء كان له في الخدمة يوم ولها يوم إن لم
يكاتبها ، قال : قلت : فلها أن تتزوج في تلك الحال ؟ قال : لا حتى تؤدي جميع
ما عليها في نصف رقبتها " .
( و ) حينئذ ف ( لو بادرت كان عقدها موقوفا ) على الإذن أو على الأداء
( مشروطة كانت أن مطلقة ) ولم يقع باطلا ، لما سمعته من صحيح ابن وهب ( 2 )
السابق وغيره ، وكذا ليس للمكاتب أن يزوج عبيده من إمائه بغير إذن مولاه ،
لأنه خطر ولا اكتساب فيه .
( وكذا ليس له وطء أمة يبتاعها إلا بإذن مولاه ولو كانت كتابة
مطلقة ) لأنه تصرف بغير الاكتساب أيضا ، وفيه خطر ، بل عن بعض العامة عدم
الجواز حتى مع الإذن ، لكنه كما ترى . نعم لا مهر لها ، لأنه لو ثبت لكان
له ، ولا حد لو فعل ، لأنها مملوكة ، فإن حملت منه فالولد له ، لأنه نماء ملكه
الذي هو الجارية المملوكة له ، فحملها منه حينئذ كحملها من غيره ، ولكن لا يعتق
عليه الآن كما في القواعد وشرحها والتحرير والمسالك ، لنقصان ملكه ، نعم إن أدى
عتق وعتق الولد وإن عجز استرقا معا .
وهل تكون أم ولد بعد العتق ؟ وجهان وفي التحرير الأقرب ذلك ، وتبعه
في المسالك ، ولعله لصدق أم الولد عليها ، لكن قد يناقش بلحوق حريته بالأداء
لا بنفس الاستيلاد الذي هو المنساق من نصوص أم الولد ( 3 ) بل المنساق منها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب المكاتبة الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الاستيلاد من كتاب التدبير والمكاتبة
والاستيلاد .