يدخل بها فيما بينه وبين الله تعالى شأنه في وقت يمكن فيه إلحاقه به ( وجب )
عليه ( إنكار الولد واللعان ، لئلا يلحق بنسبه من ليس منه ) ويترتب عليه
حكم الولد في الميراث والنكاح ونظر محارمه وغير ذلك من الأمور التي لا ترتفع
إلا بنفيه ، لاقتضاء قاعدة الفراش الالتحاق به ظاهرا ، من غير فرق في ذلك بين علمه
بزناها وعدمه ، وإن حرم عليه قذفها في الثاني ، لاحتمال كون الولد من شبهة ، وإنما
الواجب عليه نفي الولد عنه واللعان .
لكن في المسالك هنا " ربما قيل بعدم وجوب نفيه ، وإنما يحرم التصريح
باستلحاقه كذبا دون السكوت عن النفي ، وذلك لأن في اقتحام اللعان شهرة عظيمة
وفضيحة يصعب احتمالها على ذوي المروات فيبعد إيجابه " ولا يخفى عليك ضعفه ،
بل يمكن تحصيل الاجماع على خلافه ، مضافا إلى ظاهر بعض النصوص ( 1 ) .
نعم لو اجتمعت شروط الالحاق بأن ولدته في المدة التي بين أقل الحمل
( و ) أكثره من حين وطئه ( لا يجوز ) له ( إنكار الولد ) والحق به ظاهرا ،
بل ستعرف التحقيق في عدم مشروعية اللعان لنفيه مع اعترافه باجتماع شرائط
الالحاق أو العلم بها ، وحينئذ فلا يجوز له نفيه فضلا عن اللعان ( للشبهة ولا
للظن ولا لمخالفة الولد صفات الواطئ ) وموافقتها لصفات المتهم ، بل ولو حقق
زناها وجاء الولد مخالفا له في الخلق والخلق بل مشابها للزاني ، لتظافر الأدلة ( 2 )
بلحوق الولد للوطء المحترم الصالح للتكون منه ، واللعان إنما يرفع اللحوق
الناشئ من قاعدة الفراش الظاهرية ، كما ستعرف تحقيق ذلك كله في الأمة
والمتمتع بها على وجه لم نسبق إليه ، والله العالم بحقيقة الحال والموفق للصواب .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 10 من كتاب النكاح .
( 2 ) الوسائل الباب - 9 - من كتاب اللعان الحديث 3 والباب - 105 - من أبواب
أحكام الأود من كتاب النكاح والباب - 58 - من أبواب نكاح العبيد والإماء .