( و ) من ذلك وغيره قال المصنف : ( هو ضعيف إذ ليس حال اللعان بزائد
عن حال الاقرار بالقتل و ) غيره .
نعم ( لا يصح اللعان ) منه ( مع عدم النطق وعدم الإشارة المعقولة )
بلا خلاف ولا إشكال ، بل لا يتصور فيها الموضوع فضلا عن الصحة ، ودعوى الفرق
بين الاقرار والعقود والايقاعات وبين المقام - من حيث إنه يتعين فيه تأديته بلفظ
الشهادة واللعن والغضب ، والإشارة لا ترشد إلى ذلك وإن أدت معناها ، بخلاف
غيره من الاقرار والعقد وغيره مما لا يعتبر فيه ذلك وإن اعتبر فيها الصيغ الخاصة
إلا أن المراد معناها ، فتقوم الإشارة حينئذ في التأدية مقام اللفظ - يدفعها بعد الاغضاء
عما فيها ما أشرنا إليه سابقا من التصريح في الأدلة بقيام إشارته مقام التكبير والتلبية
ونحوهما مما يراد منها اللفظ لكن من القادر عليه ، ولو لاطلاق ما دل ( 1 ) على
قيام إشارته مقام اللفظ من غيره في سائر المقامات ، ومن فحوى ذلك يستفاد صحته
بغير العربية ممن لا يقدر عليها كالفارسي والتركي وغيرهما ، نعم ما تقدم في
النصوص ( 2 ) السابقة من التعليل وغيره يقتضي عدم صحته من الأخرس كالخرساء ،
إلا أنها نصوص ضعيفة لا جابر لها ، بل الاعراض عنها متحقق ، فلا تصلح معارضة
لاطلاق أدلة قيام إشارته مقام اللفظ من غيره ، كما أوضحنا ذلك في كتب العبادات
والمعاملات ، فلاحظ وتأمل .
ولو كان يحسن الكتابة وقلنا إنها من جملة إشارته فليكتب حينئذ كلمة
الشهادة وكلمة اللعن والغضب ويشير إليها أربع مرات ، ولا يكلف أن يكتب
أربع مرات .
ولو قذف ولاعن بالإشارة ثم عاد نطقه وقال : لم أرد اللعان بإشارتي قبل قوله
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 59 - من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 1 من كتاب
الصلاة .
( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب اللعان الحديث 12 والمستدرك الباب - 8 -
منه الحديث 1 و 2 .