نعم لا بأس بما فيه من " لو دبر عبدا وكان له ابنان وله على أحدهما دين
ضعف قيمته عتق من المدبر ثلثاه ، لأن حصة المديون من الدين كالمستوفي ، وسقط
عنه من الدين نصفه ، لأنه قدر حصته من الميراث ، ويبقى منه للآخر النصف ،
وكلما استوفى منها شيئا عتق قدر ثلثه ، ولو كان الضعف دينا عليهما بالسوية عتق
الكل ، ولا شئ لأحدهما على الآخر ، ولو تفاوتا فيه فبالنسبة إلى كل منهما "
ضرورة انطباق ذلك كله على أصولنا ، والله العالم .
المسألة ( الثامنة : )
قد عرفت أنه ( إذا أبق المدبر بطل التدبير ) نصا ( 1 ) وفتوى ( و )
إن صح تدبير الآبق ، لاطلاق الأدلة ، بل قد عرفت أيضا أنه ( لو جعل خدمته
لغيره مدة حياة المخدوم ثم هو حر بعد موت ذلك الغير لم يبطل تدبيره بإباقه )
لصحيح يعقوب بن شعيب ( 2 ) السابق إلا أنك قد عرفت فيما مضى كون التحقيق
عدم كون ذلك من التدبير ، لا أنه تدبير مستثنى من إطلاق ما دل ( 3 ) على بطلانه
بالإباق لو قلنا بشموله ، إنما الكلام باقتضاء إباق المعلق عتقه على وفاة الزوج -
أو مطلق الغير وقلنا إنه تدبير - البطلان أما على القول بعدم كونه تدبيرا كما
سمعت تحقيق الحال فيه فلا إشكال في عدم البطلان ، بل قد يقوى ذلك على القول
بأنه تدبير اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن الذي هو المعلق على وفاة المولى ،
خصوصا بعد التصريح بعدم البطلان في المخدوم .
فما في المسالك بعد الاشكال منه - " ولو قيل بقصر عدم البطلان على إباق من
جعلت خدمته لغيره وعلق تدبيره على وفاة المخدوم كان حسنا ، لأن هذا الحكم
قد صار على خلاف الأصل ، فالنظر إلى قاعدة الأصحاب في المسألة وظهور اتفاقهم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب التدبير .
( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب التدبير الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب التدبير .