المقصد ( الثاني )
( في المباشر )
( ولا يصح التدبير إلا من بالغ عاقل قاصد مختار جائز التصرف ) بلا
خلاف أجده في شئ من ذلك إلا في خصوص البالغ عشر سنين من الأول الذي تسمع
الكلام فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى الأدلة الخاصة والعامة ، خصوصا
بعد ما عرفت من كونه عتقا فيعتبر فيه ما اعتبر فيه .
وحينئذ ( فلو دبر الصبي لم يقع تدبيره ) لسلب عبارته كما في غيره من
أفراد العقد ( و ) الايقاع نعم ( روى ( 1 ) إن كان مميزا له عشر سنين صح )
وصيته وعتقه ، و ( تدبيره ) لا يخلو من أحدهما ، بل عن الشيخ في الخلاف الاجماع
عليه ، لكن قد عرفت الحال فيها بالنسبة إلى العتق ، مضافا إلى عدم انسياق ما يشمل
التدبير من العتق فيها ، أما الوصية فقد تقدم في كتاب الوصية جوازها منه بالمعروف ،
لكن التدبير ليس وصية قطعا ، وإنما هو بمنزلتها في الخروج من الثلث ونحوه ،
لا في الاندراج في مفهومها بحيث يشمله لفظ " من أوصى " ولا عموم منزلة يوثق به
على وجه يتناول ذلك . ومن هنا جزم المصنف بصحة وصيته وتردد في عتقه
للرواية ( 2 ) وجزم بعدم صحة التدبير .
فما في المسالك - " من إشكاله بأنه لا وجه للجزم بالعدم هنا مع أن التدبير
راجع إليهما قال : " وكذلك صنع العلامة في الإرشاد في الوصية والتدبير ، ورجوعه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 44 - من كتاب الوصايا الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 44 - من كتاب الوصايا الحديث 4 .