من نفسها بحساب ما أعتق منها " ونحوه صحيح ابن مسكان ( 1 ) التي هي
من غير الفرض خصوصا بعد إمكان حملها على عدم ملك غيرها وإن كان فيها ترك
الاستفصال .
( و ) على كل حال فلا ريب في أن الأصح ما عليه المشهور ، لشذوذ
النصوص المزبورة التي ينبغي طرحها إن لم تقبل التأويل ، لرجحان الأدلة عليها
بما عرفت ، والله العالم .
ف ( إن كان له فيه شريك ) مسلم أو كافر ، إذ لا فرق في السراية بين أن يكون
الشريكان مسلمين أو كافرين ، أو كان المعتق كافرا إن سوغنا عتق الكافر ، أو بالتفريق ،
لعموم الأدلة ، وحينئذ فمتى أعتق ( قوم عليه إن كان موسرا ) بلا خلاف أجده
فيه مع قصده الاضرار ، إلا ما حكاه في المختلف عن الحلبي من إطلاق وجوب السعي
على العبد في الفك ، بل ومع عدم قصده عند الأكثر ، خلافا للشيخ والقاضي فأوجبا
على العبد السعي وللإسكافي فخير الشريك بينه وبين إلزام المعتق قيمة نصيبه ،
ولا شاهد له .
( وسعى العبد في فك ما بقي منه إن كان المعتق معسرا ) ولم يقصد المضارة
بلا خلاف ، بل ومع قصدها وفاقا للأكثر ، بل المشهور ، بل في الإنتصار الاجماع
عليه ، وعلى الأول أيضا ، وبذلك يجتمع أكثر نصوص المقام التي هي الصحيحان ( 2 )
عن أبي عبد الله عليه السلام " سألته عن المملوك بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه ، قال : إن
ذلك فساد على أصحابه لا يقدرون على بيعه ولا مؤاجرته ، قال : يقوم قيمة فيجعل
على الذي أعتقه عقوبة ، وإنما جعل ذلك عليه عقوبة لما أفسده " وموثق سماعة ( 3 )
" سألته عن المملوك بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه ، فقال هذا فساد على أصحابه
هامش
( 1 ) أشار إليه في الوسائل في الباب - 74 من كتاب الوصايا الحديث 3 وذكره
في التهذيب ج 9 ص 243 - الرقم 943 .
( 2 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب العتق الحديث 1 و 9
( 3 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب العتق الحديث 5 .