هي لتعيين المشتبه ، لا قرعة تمييز المشاع التي تقتضي التعيين حالها دون كشف
للسابق ، بل قد يتوقف في اقتضاء الأولى الكشف أيضا فضلا عن الثانية ، خصوصا
بالنسبة إلى التزام الغير بالدية أو القصاص .
ولعل هذه أو بعض ما سمعته سابقا الدقيقة التي أشار إليها في الدروس ، فإنه
بعد أن ذكر الاقراع بين الميت والحي وذكر أن مؤونة تجهيزه على ورثة العبد أو
بيت المال لو خرجت القرعة بحريته قال : " وفيه دقيقة " فتأمل جيدا ، هذا كله في
العتق بالمباشرة .
( وأما ) العتق ب ( السراية ف ) المشهور أن ( من أعتق شقصا ) أي
جزءا ولو يسيرا ( من عبده ) المملوك بأجمعه أو أمته ( سرى العتق فيه كله )
وإن لم يملك سواه ( إذا كان المعتق صحيحا جائز التصرف ) والمعتق بالفتح
لا مانع من نفوذ العتق فيه ، بل لعل ظاهر المتن وغيره عدم الخلاف فيه ، بل في
الروضة ربما كان إجماعا ، لخبر غياث بن إبراهيم ( 1 ) المنجبر بما سمعت عن
جعفر عن أبيه عليهما السلام " إن رجلا أعتق بعض غلامه فقال علي عليه السلام : هو حر ليس
لله شريك " وخبر طلحة بن زيد ( 2 ) عن جعفر عن أبيه عليه السلام " أن رجلا أعتق
بعض غلامه فقال : هو حر كله ليس لله شريك " مضافا إلى أولويتها من
السراية في ملك الغير التي ستسمع اتفاق النصوص ( 3 ) والفتاوى عليها في
الجملة
فما عن ابن طاووس - من الميل إلى عدم السراية للأصل المقطوع بما سمعت
وظاهر جملة من النصوص ( 4 ) المطرحة أو المؤولة وإن صح سند بعضها - في غاية
الضعف ، وربما مال إليه بعض من تأخر عنه ممن لم يكن على الطريقة المستقيمة في
استنباط الأحكام ، وفي وافي الكاشاني حمل الخبرين المزبورين على صيرورة العبد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 64 - من كتاب العتق الحديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 64 - من كتاب العتق الحديث 1 - 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب العتق .
( 4 ) الوسائل الباب - 64 - من كتاب العتق الحديث 3 و 4 و 8 .