( السبب الثاني : )
( إنكار الولد ) بلا خلاف أجده فيه نصا ( 1 ) وفتوى ، بل قد عرفت حصر
اللعان به في النصوص ( 2 ) السابقة ( و ) لكن ( لا يثبت اللعان بانكار الولد
حتى تضعه ) تاما ( لستة أشهر فصاعدا من حين ) احتمال ( وطئها ما لم يتجاوز
حملها أقصى مدة الحمل وتكون ) مع ذلك ( موطوءة بالعقد الدائم ، و ) حينئذ
ف ( لو ) علم أنه ( ولدته تاما لأقل من ستة أشهر لم يلحق به ) قطعا ( وانتفى بغير
لعان ) نعم لو ولدته ناقصا اعتبر إمكان لحوقه به عادة ، ويختلف ذلك باختلاف
حالاته .
وتظهر الفائدة في انقضاء عدتها بوضعه لو كان قد طلقها ثم أتت به في العدة ولم
يلاعن فيها ، فإنه يثبت نسبه مع إمكانه ، وتبين بوضعه ، وقد تقدم في الطلاق ما يدل
على معرفة وقت الامكان ، ولعله لذا قيد المصنف وغيره بالتمام ، فإنه الذي يعلم نفيه
عنه ، وكذا لو علم أنه قد جاءت به بعد مضي أقصى الحمل من الوطء المحتمل لذي
الفراش وكان المصنف ترك التصريح به اتكالا على ما ذكره أولا وعلى ذكر الأقل ،
ضرورة معلومية كونه لغيره شرعا فيهما معا ، فلا يحتاج نفيه إلى لعان ، بل لو
أريد إلحاقه به لم يتمكن من ذلك مع فرض العلم بعدم مقاربته لها قبل النكاح
شبهة ، وقد أطنب في المسالك في الفرق بين صورة الوضع للأقل والأقصى ، بل ادعي
أن في عبارات الأصحاب قصورا في تأدية الحكم المزبور ، لكنه عند التأمل لا حاصل
له ، ولا قصور في عبارات الأصحاب بعد معلومية كون المراد لهم أنه علم وضعها للولد
للأقل أو بعد الأقصى ، كما هو واضح .
وعلى كل حال فلو تزوج الشرقي بغربية وأتت بولد لستة أشهر من العقد
لم يلحق به ، لعدم الامكان عادة ، ولا لعان لنفيه ، خلافا لبعض العامة حيث اكتفى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من كتاب اللعان .
( 2 ) الوسائل الباب - 9 - من كتاب اللعان .