كما ستعرف من اشتراطهما في الملاعن .
( ولو مات قبل البلوغ أو بعده ولم ينكره الحق به وورثته الزوجة والولد )
ولا عبرة بالانكار المتقدم قبل البلوغ ، ولو أنكره بعد البلوغ لم ينتف عنه إلا باللعان
كغيره ممن حكم بلحوقه لولا اللعان ، كما هو واضح .
( ولو وطأ الزوج دبرا فحملت الحق به ) بلا خلاف أجده فيه كما
اعترف به في كشف اللثام ، بل في المسالك ظاهرهم الاتفاق على ذلك ، ولعله ( لامكان
استرسال المني في الفرج ) من غير شعور به ( وإن كان الوطء في غيره ) بل عن
بعضهم التصريح بأنه كذلك وأن عزل كما لو وطأ في الفرج ، خلافا لبعض فاشترط
عدم العزل ، لكون العلوق مع ذلك في غاية البعد ، لأن الذي يحتمل معه سبقه من
المني في غاية القلة ، وفيه أن الامكان حاصل وإن كان مع العزل أبعد ، وتعليل المنصف
وغيره بذلك لا يقتضي اعتبار عدم العزل ، لما عرفت من أن الامكان المزبور حاصل
على التقديرين ، فلا فرق حينئذ بين الوطء في الفرج أو في الدبر مع العزل وبدونه في
الحكم باللحوق مع احتمال سبق المني من غير شعور . وبذلك يظهر لك النظر فيما
أطنب به في المسالك ، فلاحظ وتأمل .
( ولا يلحق ولد الخصي ) الذي لا ينزل في الظاهر ( المجبوب ) الذي
قطع ذكره وأنثياه ، للعادة في عدم التولد من مثله لعدم الايلاج والانزال ، لكن
( على تردد ) من ذلك ومن عدم العلم لنا بما يكون التكون منه في الواقع ،
فيمكن حصوله من المساحقة ، ولا عادة مستقرة في ذلك ، فإنه لو فرض خصي مجبوب
كانت له زوجة فساحقها فحملت لا يمكن القطع عادة بكونه من غيره ، لعدم انكشاف
أمر التكون لنا .
ومن هنا قال المصنف ( و ) غيره : إنه ( يلحق ولد الخصي ) الذي هو
يلج ولا ينزل ( أو المجبوب ) الذي قطع ذكره وأنثياه ولكن ينزل بهما ( ولا
ينتفي ولد أحدهما إلا باللعان تنزيلا على الاحتمال وإن بعد ) إذ لا يخفى عليك
جواهر الكلام — صفحة 16
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٦