زيد ( أو صفة ) معلومة الوقوع كطلوع الشمس أو غيره عدا التدبير ( لم يصح )
وإن وقع الشرط ، لأنه لا يقع إلا منجزا إجماعا في محكي الخلاف والسرائر
والمختلف ، وهو الحجة ، مضافا إلى محكي الاجماع أيضا على اعتبار التنجيز في
مطلق العقد والايقاع إلا ما خرج ، وإلى ما ذكرناه مكررا من منافاة ذلك لظاهر
الأدلة المقتضية لسببيته إذا كان التعليق مقتضيا لتأخر أثره ، وإلى أن الثابت
سببيته من الأدلة الشرعية المنجز ، بل مقتضى الأول والأخير عدم صحته
وإن كان المعلق عليه متحققا حال الصيغة ، لأن ذلك لا يخرجه عن كونه
إنشاء معلقا .
نعم لو علقه بالنقيضين وقع مع اتحاد الكلام ، لظهور الجمع بينهما في إرادة
التأكيد دون التعليق ، مع أنه احتمل العدم فيه للتعليق ، بل هو خيرة الفخر في
الشرح وإن كان ضعيفا ، لكون المفروض إرادة التأكيد لا التعليق ، أما مع اختلاف
الكلام فالمتجه العدم ، لما عرفت ،
وكذا لا يصح لو قال : " أنت حر متى شئت " وإن بادر إلى المشيئة ، لأنه
من التعليق أيضا حتى لو قال : " إني كنت شئت حين قلت ذلك " لما عرفت من
تحقق التعليق وإن اتحد زمان الانشاء والايقاع ، ومنه يعلم فساد احتمال حصول
التحرير بقوله : " أنت حر " وإلغاء قوله : " متى شئت " ضرورة كون القصد إنشاء
معلقا ، فلا يترتب عليه الأثر ، كما هو واضح .
وعلى كل حال فما عن القاضي من الوقوع مع التعليق على الوقت وأبي
علي على الشرط واضح الضعف ، وكذا ما عساه يظهر من محكي النهاية والاستبصار
من أنه يقع مشروطا في النذور والقربات ، كقوله : " إن شفاني الله
فعبدي حر " دون اليمين كقوله : " إن دخلت الدار فعبدي حر " ونحوه
عن الغنية .
بل في اللمعة والروضة " لو نذر عتق عبده عند شرط سائغ على ما فصل انعقد
النذر والعتق مع وجود الشرط " وفي الأخير " إن كانت الصيغة إن كان كذا من الشرط
جواهر الكلام — صفحة 100
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٠٠