الدلالة على ذلك ( و ) على أن ( لها الرجوع في الفدية ما دامت في العدة و )
إن لم يرض الزوج بذلك .
نعم ( مع رجوعها يرجع إن شاء ) الذي لا أجد فيه خلافا ، أيضا إلا
من ابن حمزة ، فاعتبر التراضي منهما مع إطلاقهما ، أما إذا قيدا أو أحدهما كان
للمرأة الرجوع بما بذلت ، وله الرجوع بها إن شاء ، ولا ريب في ضعفه وإن نفى
عنه البأس في المختلف ، ضرورة كونه كالاجتهاد في مقابلة النص الحاكم على قاعدة
كون ذلك مقتضى المعاوضة بعد تسليم كونها كذلك حقيقة .
إنما الكلام في اشتراط جواز رجوعها بامكان صحة رجوعه وعدمه ، صريح
جماعة كما عن ظاهر الشيخ الأول ، بل ربما نسب إلى الشهرة ، وظاهر غير واحد
ممن أطلق جواز الرجوع بها حتى المصنف الثاني .
ولعل الأقوى الأول ، لقاعدة " لا ضرر ولا ضرار " وغيرها ، مضافا إلى ظاهر
النصوص المزبورة ، حتى الأول ( 1 ) منها الذي مقتضاه اشتراط الجواز المستفاد من
قوله عليه السلام " فعلت " برد ما أخذت منه ، وكونها امرأة له المنزل على إرادة بحكم
امرأته ، باعتبار جواز الرجوع له حينئذ ، للاجماع على عدم رجوعها زوجة له
بمجرد رجوعها بالبذل ، فلا يجوز لها رد ما أخذت منه ، ولا تكون امرأة له كما
في المطلقة ثلاثا .
وأما الموثق ( 2 ) فدلالته ظاهرة وإلا لبقي الشرط بلا جزاء ، بل لعل اتفاق
الأصحاب على تقييد جواز رجوعها بالبذل بما إذا كان في العدة مع خلو النصوص
عنه مبني على التلازم المزبور ، للعلم بعدم جواز الرجوع له بعدها ، لصيرورة المرأة
أجنبية حينئذ كالصغيرة واليائسة اللتين لا عدة لهما اللتين قد استفاضت النصوص ( 3 )
بكون طلاقهما حيث يقع بائنا ، فتقيد جواز رجوعها بالعدة مقدمة لجواز رجوعه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 9 .
( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 2 و 3 - من أبواب العدد من كتاب الطلاق .