تعرض فيها لغيره ، فيبقى على أصل المنع بعد فرض عدم إطلاق يندرج فيه .
وكذا دعوى كون المحصل من الأدلة كون رجعتها شرطا في جواز رجوعه ،
والشرط لا يتوقف وجوده على وجود المشروط بالفعل وإلا دار .
بل هي أوضح من الأولى منعا ، خصوصا ما ذكر من الدور فيه المعلوم
عدمه في المقام الذي حاصله عدم صحة رجوعها إلا في حال علمه بذلك .
وحينئذ فما في القواعد وغيرها من الحكم بالصحة لا يخلو من نظر ، وكان
منشأ الاشتباه استفادة الحكم الوضعي من النصوص ( 1 ) المزبورة ، وهو غير مقيد ،
وهو كذلك لو أن الأدلة أفادته على الوجه المفروض ، وإنما إفادته على النحو
الذي ذكرناه ، ولا شمول فيه قطعا .
وعلى كل حال فبناء على عدم اعتبار العلم في جواز رجوعها لو أنشأ
الرجوع جاهلا برجوعها فصادف سبق رجوعها فالظاهر الصحة ، من غير
فرق بين الذاهل وغيره ، لاطلاق ما دل على سببيته ، كما تقدم البحث في نظائر
ذلك غير مرة .
ثم إنه حيث ترجع المرأة بالبذل ويكون للزوج حق الرجوع فهل تكون
بذلك مطلقة رجعية يثبت لها جميع أحكامها من النفقة والتوارث وغيرهما كما هو
أحد الوجهين أو القولين ، لعدم كون الرجعية إلا من جاز الرجوع فيها ، وإيماء
الخبرين ( 2 ) المزبورين إلى ذلك أم لا ، لأنها ابتدأت على البينونة وسقوط هذه
الأحكام ، فعودها بعد ذلك يحتاج إلى دليل ، والأصل بقاء الأحكام السابقة ،
ولا يلزم من جواز رجوعه على الوجه المزبور كونها رجعية مطلقا ، لجواز
أن يراد بالرجعية ما يجوز للزوج الرجوع فيها مطلقا ، بل في المسالك هو
الظاهر .
قلت : قد يقال بعد تسليم عدم دلالة الخبرين المزبورين على صيرورتها حينئذ
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث - 0 - .
( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 3 و 4 .