ابن إبراهيم ( 1 ) " .
وفي الحدائق " وأما ما يتعلق بهذه الآية ( 2 ) من الأخبار فلم أقف إلا على
ما ذكره أمين الاسلام الطبرسي في كتاب مجمع البيان ، حيث قال : " إلا أن يأتين
بفاحشة مبينة " أي ظاهرة ، قيل : وفيها قولان : أحدهما يعني : إلا أن يزنين ، عن
الحسن وأبي قلامة ( 3 ) والسدي ، وقالوا : إذا اطلع منها على زنية فله أخذ الفدية منها ،
والآخر أن الفاحشة النشوز ، عن ابن عباس ، والأولى حمل الآية على كل معصية ،
وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام ( 4 ) واختاره الطبري ) .
هذا وفي المسالك " هل يتقيد جواز العضل ببذل مخصوص كمقدار ما وصل إليها ؟ ظاهر المصنف والأكثر عدمه ، لاطلاقهم الجواز إلى أن تفدي نفسها ، لاطلاق
الآية ، ولعدهم هذا خلعا ، وهو غير مقيد ، ورجح الشهيد في بعض تحقيقاته تقييده
بما وصل إليها منه من مهر وغيره حذرا من الضرر العظيم ، واستنادا إلى قوله صلى الله عليه وآله
لزوجة ثابت بن قيس ( 5 ) وقد قالت أزيده : " لا ، حديقته فقط " وفي بعض ألفاظ
الخبر " أما الزيادة فلا ، ولكن حديقته " ( 6 ) وحمل كلام الأصحاب على غير صورة
العضل ، أو على ما إذا بذلت الزيادة من قبل نفسها - ثم قال - وفي الاحتجاج من
الجانبين معا نظر ، لأن الاستثناء في الآية وقع من إذهاب الأزواج ببعض ما آتوهن
لا بجميعه ، والاستثناء إخراج ما لولاه لدخل في اللفظ ، والجميع غير داخل فيه ، فاطلاق
الاستثناء لا يفيد ، فلا حجة فيها للفريقين ، وأما الخبر فلا دلالة فيه أيضا على
هامش
( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم ص 73 ونقله في تفسير البرهان ج 1 ص 355 .
( 2 ) سورة النساء : 4 - الآية 19 .
( 3 ) في هامش النسخة الأصلية ( أبي قدامة خ ل ) إلا أن الموجود في الحدائق
ومجمع البيان " أبي قلابة " .
( 4 ) مجمع البيان ج 2 ص 24 ط صيدا - سورة النساء : 4 ذيل الآية 19 .
( 5 ) المتقدم في ص 3 .
( 6 ) سنن البيهقي ج 7 ص 314 .