الشرطية ولو في ضمن الايقاع كالشرط في العتق ، إلى غير ذلك مما ذكره فيها الذي
لولا الأدب معه لقلنا فيه ما قلنا .
ومن هنا ذكرنا أنها أوفق بفقه الأعاجم ، وليته بقي على حاله قبل الأربعين
سنة ، ضرورة خروج مفهوم الطلاق بعوض عن المذكورات أجمع ، فإنه فيها قد
وقع عوضا ، لا أنه بعوض الذي يراد منه أنت طالق بكذا على وفق الخلع ، على
أنه يمكن المناقشة في صحة الصلح عن الطلاق ، بل وجعله عوضا عن الهبة ،
بل وفي كونه عملا بجعل وإن صرح بجوازه ثاني الشهيدين وبعض من تأخر
عنه .
وأغرب من ذلك كله الاستدلال على الأول بعموم " أوفوا " ( 1 ) وغيره الذي
من المعلوم عدم تناوله للمفروض ، وعلى الثاني بعموم " المؤمنون عند " ( 2 ) إلى
آخره الذي قد ذكرنا غير مرة عدم تناوله للايقاع .
وبالجملة هذه الكلمات ونحوها مما لا ينبغي أن تسطر في أثناء كتب الشيعة
التي هي معدن أسرار النبوة ، ومبرأة من أمثال هذه الكلمات اللائقة بكتب العامة
لا الخاصة .
وأغرب من ذلك كله الاستدلال على صحته بعوض أو بشرط إلزامي
بعمومات الطلاق الذي هو مجرد إنشاء الفسخ الذي هو غير قابل للنقل أو
الالزام بشئ .
ومن ذلك كله وغيره ظهر لك الوجه فيما اتفق الأصحاب عليه من عدم صحة
الطلاق بعوض إلا في مورد الخلع ، وحينئذ تلحقه أحكامه من الرجوع بالبذل
وغيره ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 - الآية 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث 4 من كتاب النكاح .