كله في الخالع إذا كان سفيها أو مفلسا .
أما المختلعة السفيهة فلا ريب في فساد بذلها بدون إذن الولي كما في القواعد
وغيرها ، وكذا المفلسة مع فرض بذلها شيئا مما تعلق به حق الغرماء ، نعم لو بذلت
شيئا في ذمتها صح ، بل قد يقال بصحة ذلك في السفيهة أيضا على وجه تتبعه به بعد
فك الحجر عنه كالأمة .
( و ) كذا يصح الخلع ( من الذمي ) بل ( والحربي ) بلا خلاف ولا إشكال
لاطلاق الأدلة ( و ) عمومها ، بل ( لو كان البذل خمر أو خنزيرا صح ) معاملة
لهم بدينهم ( و ) إن لم يجز بين المسلمين نعم ( لو أسلما أو أحدهما قبل الاقباض
ضمنت القيمة عند مستحليه ) للتعذر الشرعي المنزل منزلة التعذر الحسي ، وقد
يحتمل سقوط حقه منه لو كان المسلم هو ، كما سمعت حكاية المصنف له قولا فيما
لو أسلمت قبل قبض المهر وكان خمرا .
ولو ترافعا إلينا وكان الخلع بعوض صحيح قبل الاسلام أو بعده منهما أو من
أحدهما قبل القبض أو بعده كلا أو بعضا أمضاه الحاكم وإن كان العوض فاسدا .
ثم إن ترافعا بعد التقابض فلا اعتراض وإن كان قبله لم يأمر الحاكم بقبضه ،
بل يوجب عليهما القيمة ، وكذا لو أسلمنا ثم تقابضا ثم ترافعا أبطل القبض ، ولا شئ
عليهما إلا إذا كانا علما الحرمة ، فيعز رهما كما عن المبسوط .
( و ) كيف كان ف ( الشرط ) الذي يتوقف صحة الطلاق الخلعي على
تجرده منه ( إنما يبطل إذا لم يقتضه العقد ، فلو قال : فإن رجعت رجعت لم
يبطل ) ب ( هذا الشرط ، لأنه مقتضى الخلع ، وكذا لو شرطت هي الرجوع في
الفدية ) الذي هو لها شرطت أو لم تشرط ، بل في المسالك " الضابط في كل شرط
لا يصح تعليق العقد عليه هو الشرط الخارج عن مقتضى العقد ، فلو شرط ما هو مقتضاه -
بمعنى أن مضمونه يتناوله العقد وإن لم يشترط - لم يضر وكان ذلك بصورة الشرط
لا بمعناه ، كقوله : إن رجعت في البذل رجعت في الطلاق ، فإن ذلك أمر ثابت مترتب
على صحة الخلع شرط أم لم يشرط ، وكذا قولها : على أن لي الرجوع فيه في العدة