قالت القول المزبور ، والمحكي عن الشيخ " وإنما يجب الخلع إذا قالت المرأة لزوجها
إني لا أطيع لك أمرا ، ولا أقيم لك حدا ، ولا أغتسل لك من جنابة ، ولأوطئن
فراشك من تكرهه إن لم تطلقني ، فمتى سمع منها هذا القول أو علم من حالها
عصيانه في شئ من ذلك وإن لم تنطق به وجب عليه خلعها " .
وعن ابن إدريس حمله على تأكد الاستحباب قال : " وإلا فهو مخير بين
خلعها وطلاقها وإن سمع منها ما سمع بغير خلاف ، لأن الطلاق بيده ، ولا أحد
يجبره على ذلك " .
وعن ابن زهرة " وأما الخلع فيكون مع كراهة الزوجة خاصة ، وهو مخير
في فراقها إذا دعته إليه حتى تقول له : لئن لم تفعل لأعصين الله بترك طاعتك ،
ولأوطئن فراشك غيرك ، أو يعلم منها العصيان في شئ من ذلك ، فيجب والحال هذه
طلاقها " .
وعن ابن حمزة " وما يوجب الخلع أربعة أشياء : قول من المرأة أو حكمه ،
فالقول أن تقول : أنا لا أطيع لك أمرا ، ولا أقيم لك حدا ، ولا أغتسل لك من
جنابة ، ولأوطئن فراشك من تكرهه ، والحكم أن يعرف ذلك من حالها " والأمر
في ذلك سهل بعد ضعف القول المزبور على كل حال .
( ويصح خلع الحامل مع رؤية الدم كما يصح طلاقها ولو قيل إنها
تحيض ) لأنها إحدى الخمس التي يطلقن على كل حال ، وقد عرفت أن الخلع
طلاق أو كالطلاق في الأحكام ، مضافا إلى خبر زرارة ومحمد ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام
" الخلع تطليقة بائنة وليس فيه رجعة ، قال زرارة : لا يكون إلا على مثل موضع
الطلاق ، إما طاهرا وإما حاملا بشهود " فما عن بعض الأصحاب - من أنها إن حاضت
لم يجز خلعها وإن جاز طلاقها - واضح الضعف وإن قيل : إنه مبني على كونه فسخا
مع عموم ما سمعته من الخبرين ( 2 ) لكنه كما ترى .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 6 .
( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 3 و 4 .