( النظر الثالث )
( في الشرائط )
( و ) لا خلاف كما لا إشكال في أنه ( يعتبر في الخالع شروط أربعة :
البلوغ وكمال العقل والاختيار والقصد ) سواء قلنا بأنه طلاق أو فسخ ( ف ) - إنه
على كل حال ( لا يقع من الصغر والجنون ) اللذين قد عرفت الاجماع على سلب
عبارة معهما في مثل ذلك ( و ) كذا ( لا ) يقع ( مع الاكراه ) الذي
قد عرفت تحقيق الحال فيه في البيع ، بل وفي الطلاق وفي الفروع المتعلقة به . ( ولا
مع السكر ولا مع الغضب الرافع للقصد ) كغيره من الايقاع والمعاوضة ، ولا مع الغفلة
والسهو والعبث ونحو ذلك مما سمعته في الطلاق الذي قد مر البحث في ذلك فيه
وفي الرجوع إليه بدعوى عدم القصد وغيره من المباحث ، كدعوى الاكراه ونحوه ،
فلاحظ وتأمل .
( ولو خالع ولي الطفل بعوض صح إن لم يكن طلاقا ) مع المصلحة أو
مع عدم المفسدة ( وبطل مع القول بكونه طلاقا ) لما عرفته سابقا من عدم صحته
من ولي الطفل ، بل قد يقال بعدم صحته منه وإن لم نقل : إنه طلاق ، باعتبار النصوص ( 1 )
التي إن لم نقل أنها لبيان فرديته فلا ريب في أن المراد منها تنزيله منزلته ، فيثبت
له أحكامه الظاهرة بناء على أن ذلك منها على وجه يشمله إطلاق المنزلة ، ولكن
قد عرفت أنه من أفراده وإن لم يندرج في تعريفه المعتبر فيه صيغة " أنت طالق "
المنزل على أنه للطلاق المقابل للخلع لا له بالمعنى الأعم الشامل له ، وحينئذ
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الخلع والمباراة .