الفداء ، فيتدارك بما عرفت .
( و ) كيف كان ف ( - يصح ) ال ( - بذل ) من ( المكاتبة المطلقة ) ولو
من المال الذي في يدها ( ولا اعتراض للمولى ) عليها بلا خلاف أجده ، نعم أشكله
في المسالك وتبعه غيره بما يأتي في بحث المكاتبة من عدم جواز التصرف المنافي للاكتساب
ومسوغ فيه ، من غير فرق بين المكاتب المطلق والمشروط .
ويدفعه بعد تسلميه أنه يمكن فرض المقام كذلك ولو بإرادة التكسب بالعقد
المنقطع مثلا وفرضه أيضا بأن المبذول مهر المثل فأقل بناء على عدم جواز تكسبها
بالأزيد ، إذ المراد أن المكاتبة غير الأمة بالنسبة إلى ذلك ، فمن الغريب قوله بعد
ذلك : " ولو قيل بأن اختلاع المكاتبة مطلقا كاختلاع الأمة كان وجها ، لكن
لا أعلم به قائلا من أصحابنا ، فينبغي التوقف إلى أن يظهر الحال أو وجه الفرق
الذي ادعوه " ضرورة كفاية ما ذكرناه فرقا .
نعم قد يناقش فيما جعله واضحا - من قوله : ( وأما المشروطة فكالقن )
معللا بأنها لا تخلص من محض الرق إلا بأداء جميع المال ، فهي قبله بحكم القن -
بأن ذلك إذا كان منها للتكسب على الوجه الذي فرضناه يتجه جوازه أيضا وستعرف
تحقيق الحال في ذلك في بحث المكاتبة إنشاء الله .