لك من جنابة ، ولأوطئن فراشك من تكره ، ولآذنن عليك من تكرهه بغير إذنك ،
وقد كان الناس يرخصون فيما دون هذا ، فإذا قالت المرأة ذلك لزوجها حل له
ما أخذ منها - إلى أن قال - : يكون الكلام من عندها " وقوله عليه السلام في حسن ابن
مسلم ( 1 ) : " لا يحل له أن يأخذ منها شيئا حتى تقول : والله لا أبر لك قسما ،
ولا أطيع لك أمرا ، ولآذنن في بيتك بغير إذنك ، ولأوطئن فراشك غيرك ، فإذا فعلت
ذلك من غير أن يعلمها حل له ما أخذ منها " إلى آخره ، ومضمر سماعة ( 2 )
" سألته عن المختلعة ، فقال : لا يحل لزوجها أن يختلعها حتى تقول : لا أبر لك قسما ،
ولا أقيم حدود الله فيك ، ولا أغتسل لك من جنابة ، ولأوطئن فراشك ، ولأدخلن
بيتك من تكرهه من غير أن تعلم هذا ، ولا يتكلمون هم ، وتكون هي التي تقول
ذلك ، فإذا هي اختلعت فهي بائن ، وله أن يأخذ من مالها ما قدر عليه " إلى غير ذلك
من النصوص التي ظاهرها ذلك ، مؤيدا بأصالة عدم الصحة بدونه .
لكن قول الباقر عليه السلام في صحيح ابن مسلم ( 3 ) : " إذا قالت المرأة لزوجها
جملة : لا أطيع لك أمرا مفسرا وغير مفسر حل له أن يأخذ منها ، وليس له عليها
رجعة " وخبر سماعة ( 4 ) قال للصادق عليه السلام : " لا يجوز للرجل أن يأخذ من المختلعة
حتى تتكلم بهذا الكلام كله ، فقال : إذا قالت : لا أطيع الله فيك حل له أن يأخذ منها
ما وجد " شاهدا عدل على عدم اعتبار تلك الأقوال ، مضافا إلى اختلافها في تلك
الألفاظ والاجماع في الرياض ، بل قضية جميلة ( 5 ) المتقدمة التي هي الأصل في نزول
آية الخلع ( 6 ) خالية من ذكر الأقوال المزبورة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 5 ذكر ذيله في
الباب - 4 - منه الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 1 - 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 1 - 2 .
( 5 ) سنن البيهقي ج 7 ص 313 .
( 6 ) سورة البقرة : 2 - الآية 229 .