الطلاق إلا أنهما يقعان على كل زوجة " وهو يعطي وقوعهما في الحيض وطهر
المواقعة كما في كشف اللثام ، لكن عن ابن إدريس يريد أنه بائن لا رجعة مع واحد
منهما ، سواء كان مصاحبا للطلقة الأولى أو الثانية ، قال : " لأنه لما عدد البوائن
ذكر ذلك ، فالمعنى أنهما يبينان كل زوجة " وفي كشف اللثام " حكي عن الراوندي
أنه أراد المتمتع بها - وقال - : وهذا خطأ محض ، لأن المباراة لا بد فيها من
طلاق ، والمتمتع بها لا يقع بها طلاق " .
( و ) كذا يعتبر في الخلع ( أن تكون الكراهية من المرأة ) خاصة
لا منه وحده ، فلا يجوز أخذ العوض ، ولا منهما فيكون مباراة ، ولا خلاف في
أصل اشتراط الكراهية ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى استفاضة النصوص ( 1 )
أو تواترها في ذلك .
إنما الكلام في الاكتفاء بمطلق الكراهة ، كما هو ظاهر المصنف وغيره من
المتأخرين ، بل هو ظاهر الآية ( 2 ) التي جعل المدار فيها على خوف عدم إقامة
حدود الله تعالى شأنه ، ولا ريب في تحققه معها ، أو أن المعتبر اسماع معاني الأقوال
المذكورة في النصوص ( 3 ) كما هو المحكي عن الشيخ وغيره من المتقدمين ، بل عن
ابن إدريس " أن إجماع أصحابنا منعقد على أنه لا يجوز الخلع إلا بعد أن يسمع منها
ما لا يحل ذكره من قولها : " لا أغتسل لك عن جنابة ، ولا أقيم لك حدا ، ولأوطئن
فراشك من تكرهه " أو يعلم ذلك منها فعلا " .
والأصل في ذلك قول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي ( 4 ) : " المختلعة لا يحل
خلعها حتى تقول لزوجها لا أبر لك قسما ، ولا أطيع لك أمرا ، ولا أغتسل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الخلع والمباراة
( 2 ) سورة البقرة : 2 - الآية 229 .
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الخلع والمباراة .
( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 3 وذكر ذيله في
الباب - 3 - منه الحديث 2 .